منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > الحوار الإسلامي > عقائد، سيرة وتاريخ > من أقوال أهل البيت سلام الله عليهم
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

الموضوع: من أقوال أهل البيت سلام الله عليهم الرد على الموضوع
اسم المستخدم الخاص بك: إضغط هنا لتسجيل الدخول
عنوان الموضوع:
  
نص الموضوع - إذا لم تكن عضواً لن تظهر مشاركتك إلا بعد مراجعتها من قبل المشرفين:
أيقونة المشاركة
يمكنك إختيار أيقونة خاصة بموضوعك من هذه القائمة :
 

الخيارات الإضافية
خيارات متنوعة

إستعراض المشاركات (الأحدث أولاً)
28-02-2011 04:14 PM
عبيـــــر *
*

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأتي
زمان علي أمتي يحبون خمس وينسون خمس ... يحبون الدنيا وينسون الآخرة
يحبون المال وينسون الحساب يحبون المخلوق
وينسون الخالق يحبون القصور وينسون القبور يحبون المعصية
وينسون التوبة فإن كان الأمر كذلك ابتلاهم الله بالغلاء والوباء والموت
الفجأة وجور الحكام.
'اللهم '


(((((اللهم يا رحمن يا رحيم يا سميع يا عليم يا غفور يا كريم إني أسألك بعدد من سجد لك في حرمك المقدس من يوم خلقت الدنيا إلى يوم القيامة أن تطيل عمر قاريء هذا الدعاء على العمل الصالح وان تحفظ أسرته وأحبته وان تبارك عمله وتسعد قلبه وأن تفرج كربه وتيسر أمره وأن تغفر ذنبه وتطهر نفسه وان تبارك سائر ايامه وتوفقه لما تحبه وترضاه اللهم أمين. )






قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :- 'من صلى علي في يوم ألف صلاة


لم يمت حتى يبشر بالجنة'

وقال صلى الله عليه وآله وسلم :-'من صلى علي في يوم مائة مرة قضى الله
له مائة حاجة :سبعين منها لآخرته وثلاثين منها لدنياه '

وقال صلى الله عليه وآله وسلم :-'من صلى على حين يصبح عشرا وحين يمسى
عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة '


وقال صلى الله عليه وآله وسلم :-'من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر
صلوات وحط عنه عشر خطيئات ورفع له عشر درجات '

وقال صلى الله عليه وآله وسلم :- 'ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السل ام'

وقال صلى الله عليه وآله وسلم:- 'إن أولى
الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة '


إنشرها
ولك الأجر بإذن الله تعالى
إذا ضاقت بك الدنيا فلا تقل :


يارب عندي هم كبير .... ولكن قل :

يا هم لي رب كبيــــــــــر

قل الكلمات الحلوة هذي
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد
كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد

وبارك على محمد وعلى آل محمد كما

باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد
26-02-2011 02:19 PM
عبيـــــر *
*

من أقوال الامام الحسين عليه السلام
قال (عليه السلام ) صانع المنافق بلسانك و أخلص مودتك للمؤمن و إن جالسك يهودي فأحسن مجالسته
و قال( عليه السلام) الكمال كل الكمال التفقه في الدين و الصبر على النائبة و تقدير المعيشة
و قال (عليه السلام) الظلم ثلاثة ظلم لا يغفره الله و ظلم يغفره الله و ظلم لا يدعه الله فأما الظلم الذي لا يغفره الله فالشرك بالله و أما الظلم الذي يغفره الله فظلم الرجل نفسه فيما بينه و بين الله و أما الظلم الذي لا يدعه الله فالمداينة بين العباد
و قال (عليه السلام) من لم يجعل الله له من نفسه واعظا فإن مواعظ الناس لن تغني عنه شيئا
و قال (ع) أربع من كنوز البر كتمان الحاجة و كتمان الصدقة و كتمان الوجع و كتمان المصيبة
و قال (ع) من صدق لسانه زكا عمله و من حسنت نيته زيد في رزقه و من حسن بره بأهله زيد في عمره
و قال( ع) إن لله عقوبات في القلوب و الأبدان ضنك في المعيشة و وهن في العبادة و ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب
و قال( ع) أفضل العبادة عفة البطن و الفرج

و قال ع أ لا أنبئكم بشي‏ء إذا فعلتموه يبعد السلطان و الشيطان منكم فقال أبو حمزة بلى أخبرنا به حتى نفعله فقال ع عليكم بالصدقة فبكروا بها فإنها تسود وجه إبليس و تكسر شرة السلطان الظالم عنكم في يومكم ذلك و عليكم بالحب في الله و التودد و الموازرة على العمل الصالح فإنه يقطع دابرهما يعني السلطان و الشيطان و ألحوا في الاستغفار فإنه ممحاة للذنوب
و قال ع الإيمان إقرار و عمل و الإسلام إقرار بلا عمل
26-02-2011 02:17 PM
عبيـــــر *


من اقوال الامام علي عليه السلام

* من ضعف عن حفظ سره لم يقوى على حفظ سر غيره

*من نسي زلـله .. استعظم زلـل غيره

*من كثر لهوه ... استحمق

*من كثر كلامه كثر خطأه

ومن كثر خطأه قل حياه

ومن قل حيائه قل ورعه

ومن قل ورعه ..مات قلبه

ومن مات قلبه ..دخل النار

* من اطال الامل اساء العمل

*من نظر في عيوب الناس فاانكرها ثم رضي بها لنفسه فذالك الاحمق بعينه

*من اصبح على الدنيا حزينا فقد اصبح على الله ساخطا

*من اصبح مصيبة قد نزلت به فقد اصبح يشكو ربه

* لا غنى كالعقل

* لا فقر كالجهل

* لا ميراث كالادب

* لا جمال كالحسب

* لا ظهير كالمشاورة

* من اشرف اعمال الكريم .. غفلته عما يعلم

كفى بي عزا أن أكون لك عبدا وكفى بي فخرا أن تكون لي ربا أنت كما أحب فاجعلني كما تحب

اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ........ واعمل لأخرتك كأنك تموت غداً

كل وعاء يضيق بما فيه الا وعاء العلم فانه يتسع

اقبل عذر أخيك , وان لم يكن له عذر فالتمس له عذراً


اشدد حيازيمك للموت فان الموت لاقيك.. ولا تجزع من الموت
اذا حلا بواديك.. كما اضحكك الدهر كذاك الدهر يبكيك


الْحِلْمُ غِطَاءٌ سَاتِرٌ، وَالْعَقْلُ حُسَامٌ قَاطِعٌ، فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلُقِكَ
بِحِلْمِكَ، وَقَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ



كَفَاكَ مِنْ عَقْلِكَ مَا أَوْضَحَ لَكَ سُبُلَ غَيِّكَ مِنْ رُشْدِكَ.


إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أحَد أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ.


أتحسب أنك جرم صغير وفيك إنطوى العالم الأكبر


صحبة الأشرار توجب سوء الظن بالأخيار


لا كنز اغلى من القناعه


((كفى بالعلم شرفا أن يدعيه من لايحسنه ويفرح به اذا نسب اليه وكفى بالجهل ذما ان يتبرأ منه من هو فيه))


تعصي الآله وانت تزعم حبه .. هذا لعمري في القياس شنيع .. أن كنت تصدق حبه لاطعته .. ان المحب لمن يحب مطيع


" ما الإنسان لولا اللسان إلا صورة ممثلّة، أو بهيمة مهملة "


اذا دعتك قدرتك على ظلم الناس .. فتذكر قدرة الله عليك


الإعجاب يمنع

صدر العاقل صندوق سره ، و البشاشة حبالة المودة ، و الاحتمال قبر العيوب


البخل عار و الجبن منقصة و الفقر يخرس الفطن عن جحته و المقل غريب في بلدته
28-11-2010 11:49 AM
عبيـــــر من خطب الزهراء عليها السلام,, الخطبة الفدكية,,

روى عبدالله بنُ الحسن عليه السلام باسنادِه عن آبائه عليهم السلام أنَّه لَمّا أجْمَعَ أبوبكر عَلى مَنْعِ فاطمةَ عليها السلام فَدَكَ، وبَلَغَها ذلك، لاثَتْ خِمارَها على رأسِها، واشْتَمَلَتْ بِجِلْبابِها، وأَقْبَلَتْ في لُمَةٍ مِنْ حَفَدتِها ونساءِ قَوْمِها، تَطأ ذُيُولَها، ما تَخْرِمُ مِشْيَتُها مِشْيَةَ رَسولِ الله صلى الله عليه وآله، حَتّى دَخَلَتْ عَلى أَبي بَكْر وَهُو في حَشْدٍ مِنَ المهاجِرين والأَنصارِ وَ غَيْرِهِمْ فَنيطَتْ دونَها مُلاءَةٌ، فَجَلَسَتْ، ثُمَّ أَنَّتْ أَنَّةً أَجْهَشَ القومُ لها بِالْبُكاءِ. فَارْتَجَّ الْمَجلِسُ. ثُمَّ أمْهَلَتْ هَنِيَّةً حَتَّى إذا سَكَنَ نَشيجُ القومِ، وهَدَأَتْ فَوْرَتُهُمْ، افْتَتَحَتِ الْكَلامَ بِحَمدِ اللهِ وَالثناءِ عليه والصلاةِ على رسولِ الله، فعادَ القومُ في بُكائِهِمْ، فَلَما أمْسَكُوا عادَتْ فِي كلامِها، فَقَالَتْ عليها السلام: الْحَمْدُ للهِ عَلى ما أنْعَمَ، وَلَهُ الشُّكْرُ على ما أَلْهَمَ، وَالثَّناءُ بِما قَدَّمَ، مِنْ عُمومِ نِعَمٍ ابْتَدَأها، وَسُبُوغ آلاءٍ أسْداها، وَتَمامِ مِنَنٍ والاها، جَمَّ عَنِ الإحْصاءِ عدَدُها، وَنأى عَنِ الْجَزاءِ أَمَدُها، وَتَفاوَتَ عَنِ الإِْدْراكِ أَبَدُها، وَنَدَبَهُمْ لاِسْتِزادَتِها بالشُّكْرِ لاِتِّصالِها، وَاسْتَحْمَدَ إلَى الْخَلايِقِ بِإجْزالِها، وَثَنّى بِالنَّدْبِ إلى أمْثالِها.
وَأَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، كَلِمَةٌ جَعَلَ الإِْخْلاصَ تَأْويلَها، وَضَمَّنَ الْقُلُوبَ مَوْصُولَها، وَأَنارَ في الْفِكَرِ مَعْقُولَها. الْمُمْتَنِعُ مِنَ الإَْبْصارِ رُؤْيِتُهُ، وَمِنَ اْلأَلْسُنِ صِفَتُهُ، وَمِنَ الأَْوْهامِ كَيْفِيَّتُهُ. اِبْتَدَعَ الأَْشَياءَ لا مِنْ شَيْءٍ كانَ قَبْلَها، وَأَنْشَأَها بِلا احْتِذاءِ أَمْثِلَةٍ امْتَثَلَها، كَوَّنَها بِقُدْرَتِهِ، وَذَرَأَها بِمَشِيَّتِهِ، مِنْ غَيْرِ حاجَةٍ مِنْهُ إلى تَكْوينِها، وَلا فائِدَةٍ لَهُ في تَصْويرِها إلاّ تَثْبيتاً لِحِكْمَتِهِ، وَتَنْبيهاً عَلى طاعَتِهِ، وَإظْهاراً لِقُدْرَتِهِ، وَتَعَبُّداً لِبَرِيَّتِهِ، وإِعزازاً لِدَعْوَتِهِ، ثُمَّ جَعَلَ الثَّوابَ على طاعَتِهِ، وَوَضَعَ العِقابَ عَلى مَعْصِيِتَهِ، ذِيادَةً لِعِبادِهِ عَنْ نِقْمَتِهِ، وَحِياشَةً مِنْهُ إلى جَنَّتِهِ.
وَأَشْهَدُ أنّ أبي مُحَمَّداً صلّى الله عليه وآله عبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اخْتارَهُ وَانْتَجَبَهُ قَبْلَ أَنْ أَرْسَلَهُ، وَسَمّاهُ قَبْلَ أنِ اجْتَبَلَهُ، وَاصْطِفاهُ قَبْلَ أنِ ابْتَعَثَهُ، إذِ الْخَلائِقُ بالغَيْبِ مَكْنُونَةٌ، وَبِسِتْرِ الأَْهاويل مَصُونَةٌ، وَبِنِهايَةِ الْعَدَمِ مَقْرُونَةٌ، عِلْماً مِنَ اللهِ تَعالى بِمآيِلِ الأُمُور، وَإحاطَةً بِحَوادِثِ الدُّهُورِ، وَمَعْرِفَةً بِمَواقِعِ الْمَقْدُورِ. ابْتَعَثَهُ اللهُ تعالى إتْماماً لأمْرِهِ، وَعَزيمَةً على إمْضاءِ حُكْمِهِ، وَإنْفاذاً لِمَقادِير حَتْمِهِ.
فَرَأى الأُمَمَ فِرَقاً في أدْيانِها، عُكَّفاً على نيرانِها، عابِدَةً لأَوثانِها، مُنْكِرَةً لله مَعَ عِرْفانِها. فَأَنارَ اللهُ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ظُلَمَها، وكَشَفَ عَنِ القُلُوبِ بُهَمَها، وَجَلّى عَنِ الأَبْصارِ غُمَمَها، وَقَامَ في النّاسِ بِالهِدايَةِ، وأنقَذَهُمْ مِنَ الغَوايَةِ، وَبَصَّرَهُمْ مِنَ العَمايَةِ، وهَداهُمْ إلى الدّينِ القَويمِ، وَدَعاهُمْ إلى الطَّريقِ المُستَقيمِ.
ثُمَّ قَبَضَهُ اللهُ إليْهِ قَبْضَ رَأْفَةٍ وَاختِيارٍ، ورَغْبَةٍ وَإيثارٍ بِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله عَنْ تَعَبِ هذِهِ الدّارِ في راحةٍ، قَدْ حُفَّ بالمَلائِكَةِ الأبْرارِ، وَرِضْوانِ الرَّبَّ الغَفارِ، ومُجاوَرَةِ المَلِكِ الجَبّارِ. صلى الله على أبي نبيَّهِ وأَمينِهِ عَلى الوَحْيِ، وَصَفِيِّهِ وَخِيَرَتِهِ مِنَ الخَلْقِ وَرَضِيِّهِ، والسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
ثُمَّ التفتت إلى أهل المجلس وقالت:
أَنْتُمْ عِبادَ الله نُصْبُ أمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَحَمَلَةُ دينِهِ وَوَحْيِهِ، وِأُمَناءُ اللهِ عَلى أنْفُسِكُمْ، وَبُلَغاؤُهُ إلى الأُمَمِ، وَزَعَمْتُمْ حَقٌّ لَكُمْ للهِ فِيكُمْ، عَهْدٌ قَدَّمَهُ إِلَيْكُمْ، وَبَقِيَّةٌ استَخْلَفَها عَلَيْكُمْ. كِتابُ اللهِ النّاطِقُ، والقُرْآنُ الصّادِقُ، وَالنُّورُ السّاطِعُ، وَالضِّياءُ اللاّمِعُ، بَيِّنَةٌ بَصائِرُهُ، مُنْكَشِفَةٌ سَرائِرُهُ، مُتَجَلِّيَةٌ ظَواهِرُهُ، مُغْتَبِطَةٌ بِهِ أَشْياعُهُ، قائِدٌ إلى الرِّضْوانِ اتّباعُهُ، مُؤَدٍّ إلى النَّجاةِ إسْماعُهُ. بِهِ تُنالُ حُجَجُ اللهِ المُنَوَّرَةُ، وَعَزائِمُهُ المُفَسَّرَةُ، وَمَحارِمُهُ المُحَذَّرَةُ، وَبَيِّناتُهُ الجالِيَةُ، وَبَراهِينُهُ الكافِيَةُ، وَفَضائِلُهُ المَنْدوبَةُ، وَرُخَصُهُ المَوْهُوبَةُ، وَشَرايِعُهُ المَكْتُوبَةُ.
فَجَعَلَ اللهُ الإيمانَ تَطْهيراً لَكُمْ مِنَ الشِّرْكِ، وَالصَّلاةَ تَنْزِيهاً لَكُمْ عَنِ الكِبْرِ، والزَّكاةَ تَزْكِيَةً لِلنَّفْسِ وَنَماءً في الرِّزْق، والصِّيامَ تَثْبيتاً للإِخْلاصِ، والحَجَّ تَشْييداً لِلدّينِ، وَالعَدْلَ تَنْسيقاً لِلْقُلوبِ، وَطاعَتَنا نِظاماً لِلْمِلَّةِ، وَإمامَتَنا أماناً مِنَ الْفُرْقَةِ، وَالْجِهادَ عِزاً لِلإْسْلامِ، وَالصَّبْرَ مَعُونَةً عَلَى اسْتِيجابِ الأْجْرِ، وَالأْمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعامَّةِ، وَبِرَّ الْوالِدَيْنِ وِقايَةً مِنَ السَّخَطِ، وَصِلَةَ الأَرْحامِ مَنْماةً لِلْعَدَدِ، وَالْقِصاصَ حِصْناً لِلدِّماءِ، وَالْوَفاءَ بِالنَّذْرِ تَعْريضاً لِلْمَغْفِرَةِ، وَتَوْفِيَةَ الْمَكاييلِ وَالْمَوَازينِ تَغْييراً لِلْبَخْسِ، وَالنَّهْيَ عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ تَنْزِيهاً عَنِ الرِّجْسِ، وَاجْتِنابَ الْقَذْفِ حِجاباً عَنِ اللَّعْنَةِ، وَتَرْكَ السِّرْقَةِ إيجاباً لِلْعِفَّةِ. وَحَرَّمَ الله الشِّرْكَ إخلاصاً لَهُ بالرُّبُوبِيَّةِ، {فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إلا وَأنْتُمْ مُسْلِمُونَ} وَ أطيعُوا اللهَ فيما أمَرَكُمْ بِهِ وَنَهاكُمْ عَنْهُ، فَإنَّه {إنَّما يَخْشَى الله مِنْ عِبادِهِ العُلِماءُ}.

ثُمَّ قالت: أيُّها النّاسُ! اعْلَمُوا أنِّي فاطِمَةُ، وَأبي مُحمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، أَقُولُ عَوْداً وَبَدْءاً، وَلا أقُولُ ما أقُولُ غَلَطاً، وَلا أفْغَلُما أفْعَلُ شَطَطاً: {لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أنْفُسِكُمْ عَزيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَريصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤوفٌ رَحِيم} فَإنْ تَعْزُوه وَتَعْرِفُوهُ تَجِدُوهُ أبي دُونَ نِسائِكُمْ، وَأخا ابْنِ عَمَّي دُونَ رِجالِكُمْ، وَ لَنِعْمَ الْمَعْزِيُّ إلَيْهِ صَلى الله عليه وآله. فَبَلَّغَ الرِّسالَةَ صادِعاً بِالنِّذارَةِ، مائِلاً عَنْ مَدْرَجَةِ الْمُشْرِكِينَ، ضارِباً ثَبَجَهُمْ، آخِذاً بِأكْظامِهِمْ، داعِياً إلى سَبيلِ رَبِّهِ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنةِ، يَكْسِرُ الأَصْنامَ، وَيَنْكُتُ الْهامَ، حَتَّى انْهَزَمَ الْجَمْعُ وَوَلُّوا الدُّبُرَ، حَتّى تَفَرَّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ، وَأسْفَرَ الحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ، وَنَطَقَ زَعِيمُ الدّينِ، وَخَرِسَتْ شَقاشِقُ الشَّياطينِ، وَطاحَ وَشيظُ النِّفاقِ، وَانْحَلَّتْ عُقَدُ الْكُفْرِ وَالشِّقاقِ، وَفُهْتُمْ بِكَلِمَةِ الإْخْلاصِ فِي نَفَرٍ مِنَ الْبيضِ الْخِماصِ، وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ، مُذْقَةَ الشّارِبِ، وَنُهْزَةَ الطّامِعِ، وَقُبْسَةَ الْعَجْلانِ، وَمَوْطِئَ الأقْدامِ، تَشْرَبُونَ الطّرْقَ، وَتَقْتاتُونَ الْوَرَقَ، أذِلَّةً خاسِئِينَ، {تَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِكُمْ}.
فَأنْقَذَكُمُ اللهُ تَبارَكَ وَتَعالى بِمُحَمَّدٍ صَلى الله عليه وآله بَعْدَ اللّتَيّا وَالَّتِي، وَبَعْدَ أنْ مُنِيَ بِبُهَمِ الرِّجالِ وَذُؤْبانِ الْعَرَبِ وَمَرَدَةِ أهْلِ الْكِتابِ، {كُلَّما أوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أطْفَأها اللهُ}، أوْنَجَمَ قَرْنٌ لِلْشَّيْطانِ، وَفَغَرَتْ فَاغِرَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَذَفَ أخاهُ في
لَهَواتِها، فَلا يَنْكَفِئُ حَتَّى يَطَأَ صِماخَها بِأَخْمَصِهِ، وِيُخْمِدَ لَهَبَهَا بِسَيْفِهِ، مَكْدُوداً في ذاتِ اللّهِ، مُجْتَهِداً في أمْرِ اللهِ، قَرِيباً مِنْ رِسُولِ اللّهِ سِيِّدَ أوْلياءِ اللّهِ، مُشْمِّراً ناصِحاً ، مُجِدّاً كادِحاً ـ وأَنْتُمْ فِي رَفاهِيَةٍ مِنَ الْعَيْشِ، وَادِعُونَ فاكِهُونَ آمِنُونَ، تَتَرَبَّصُونَ بِنا الدَّوائِرَ، وتَتَوَكَّفُونَ الأَخْبارَ، وَتَنْكُصُونَ عِنْدَ النِّزالِ، وَتَفِرُّونَ عِنْدَ القِتالِ.
فَلَمَّا اخْتارَ اللّهُ لِنَبِيِّهِ دارَ أنْبِيائِهِ وَمَأْوى أصْفِيائِهِ، ظَهَرَ فيكُمْ حَسيكَةُ النِّفاقِ وَسَمَلَ جِلبْابُ الدّينِ، وَنَطَقَ كاظِمُ الْغاوِينِ، وَنَبَغَ خامِلُ الأَقَلِّينَ، وَهَدَرَ فَنيقُ الْمُبْطِلِين.
فَخَطَرَ فِي عَرَصاتِكُمْ، وَأَطْلَعَ الشيْطانُ رَأْسَهُ مِنْ مَغْرِزِهِ، هاتفاً بِكُمْ، فَأَلْفاكُمْ لِدَعْوَتِهِ مُسْتَجيبينَ، وَلِلْغِرَّةِ فِيهِ مُلاحِظِينَ. ثُمَّ اسْتَنْهَضَكُمْ فَوَجَدَكُمْ خِفافاً، وَأَحْمَشَكُمْ فَأَلْفاكَمْ غِضاباً، فَوَسَمْـتُمْ غَيْرَ اِبِلِكُمْ، وَأَوْرَدْتُمْ غَيْرَ شِرْبِكُمْ، هذا وَالْعَهْدُ قَريبٌ، وَالْكَلْمُ رَحِيبٌ، وَالْجُرْحُ لَمّا يَنْدَمِلْ، وَالرِّسُولُ لَمّا يُقْبَرْ، ابْتِداراً زَعَمْتُمْ خَوْفَ الْفِتْنَةِ، {ألا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَانَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطةٌ بِالْكافِرِينَ}.
فَهَيْهاتَ مِنْكُمْ، وَكَيْفَ بِكُمْ، وَأَنَى تُؤْفَكُونَ؟ وَكِتابُ اللّه بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، أُمُورُهُ ظاهِرَةٌ، وَأَحْكامُهُ زاهِرَةٌ، وَأَعْلامُهُ باهِرَةٌ، وَزَواجِرُهُ لائِحَةٌ، وَأوامِرُهُ واضِحَةٌ، قَدْ خَلَّفْتُمُوهُ وَراءَ ظُهُورِكُمْ، أرَغَبَةً عَنْهُ تُرِيدُونَ، أمْ بِغَيْرِهِ تَحْكُمُونَ، {بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلاً} {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ السْلامِ ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ}. ثُمَّ لَمْ تَلْبَثُوا الاّ رَيْثَ أنْ تَسْكُنَ نَفْرَتُها، وَيَسْلَسَ قِيادُها ثُمَّ أَخّذْتُمْ تُورُونَ وَقْدَتَها، وَتُهَيِّجُونَ جَمْرَتَها، وَتَسْتَجِيبُونَ لِهِتافِ الشَّيْطانِ الْغَوِيِّ، وَاطْفاءِ أنْوارِالدِّينِ الْجَلِيِّ، وَاهْمادِ سُنَنِ النَّبِيِّ الصَّفِيِّ، تُسِرُّونَ حَسْواً فِي ارْتِغاءٍ، وَتَمْشُونَ لأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ فِي الْخَمَرِ وَالْضَّراءِ، وَنَصْبِرُ مِنْكُمْ عَلى مِثْلِ حَزِّ الْمُدى، وَوَخْزِ السِّنانِ فِي الحَشا، وَأَنْـتُمْ تزْعُمُونَ ألاّ ارْثَ لَنا، {أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ تَبْغُونَ وَمَنْ أحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} أفَلا تَعْلَمُونَ؟ بَلى تَجَلّى لَكُمْ كَالشَّمْسِ الضّاحِيَةِ أنِّى ابْنَتُهُ.
أَيُهَا الْمُسْلِمونَ أاُغْلَبُ عَلى ارْثِيَهْ يَا ابْنَ أبي قُحافَةَ! أفي كِتابِ اللّهِ أنْ تَرِثَ أباكَ، وِلا أرِثَ أبي؟ {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً فَرِيًّا}، أَفَعَلى عَمْدٍ تَرَكْتُمْ كِتابَ اللّهِ، وَنَبَذْتُمُوهُ وَراءَ ظُهُورِكُمْ، اذْ يَقُولُ: {وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ}، وَقالَ فيمَا اقْتَصَّ مِنْ خَبَرِ يَحْيَي بْنِ زَكَرِيّا عليهما السلام اذْ قالَ رَبِّ {هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِياًّ يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} وَقَالَ: {وَ اُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّه} وَقالَ: {يُوصِكُمُ اللّهُ في أوْلادِكُمْ لِلذكَرِ مِثْلُ حَظِّ الاُنْثَيَيْنِ} وقال: {انْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ
الْأَقْرَبِبنَ بِالْمعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}، وزَعَمْتُمْ أَلَا حِظوَةَ لِي، وَلا إرْثَ مِنْ أبي لارَحِمَ بَيْنَنَا!
أَفَخَصَّكُمُ اللهُ بِآيَةٍ أخْرَجَ مِنْها أبِي؟ أمْ هَلْ تَقُولًونَ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ لا يَتَوارَثَانِ، وَلَسْتُ أَنَا وَأَبِي مِنْ أَهْلِ مِلَّةٍ واحِدَةٍ؟! أَمْ أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِخُصُوصِ الْقُرْآنِ وَعُمُومِهِ مِنْ أَبِي وَابْنِ عَمّي؟ فَدُونَكَها مَخْطُومَةً مَرْحُولَةً. تَلْقاكَ يَوْمَ حَشْرِكَ، فَنِعْمَ الْحَكَمُ اللهُ، وَ الزَّعِيمُ مُحَمَّدٌ، وَالْمَوْعِدُ الْقِيامَةُ، وَعِنْدَ السّاعَةِ ما تَخْسِرُونَ، وَلا يَنْفَعُكُمْ إذْ تَنْدَمُونَ، {وَلِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ}
ثُمَّ رَمَتْ بِطَرْفِها نَحْوَ الْأَنْصارِ فَقالَتْ: يا مَعاشِرَ الْفِتْيَةِ، وَأَعْضادَ الْمِلَّةِ، وَأنْصارَ الْإِسْلامِ! ما هذِهِ الْغَمِيزَةُ فِي حَقِّي؟ وَالسِّنَةُ عَنْ ظُلامَتِي؟ أما كانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله علبه وآله أبِي يَقُولُ: ((اَلْمَرْءُ يُحْفَظُ فِي وُلْدِهِ))؟ سَرْعانَ ما أَحْدَثْتُمْ، وَعَجْلانَ ذا إهالَةً، وَلَكُمْ طاقَةٌ بِما اُحاوِلُ، وَقُوَّةٌ عَلى ما أَطْلُبُ وَاُزاوِلُ!
أَتَقُولُونَ ماتَ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وآله؟! فَخَطْبٌ جَليلٌ اسْتَوْسَعَ وَهْيُهُ، وَاسْتَنْهَرَ فَتْقُهُ، وَانْفَتَقَ رَتْقُهُ، وَأَظْلَمَتِ الْأَرْضُ لِغَيْبَتِهِ، وَكُسِفَتِ النُّجُومُ لِمُصِيبَتِهِ، وَأَكْدَتِ الْآمالُ، وَخَشَعَتِ الْجِبالُ، وَاُضيعَ الْحَرِيمُ، وَاُزيلَتِ الْحُرْمَةُ عِنْدَ مَماتِهِ. فَتِلْكِ وَاللهِ النّازلَةُ الْكُبْرى، وَالْمُصيبَةُ الْعُظْمى، لا مِثْلُها نازِلَةٌ وَلا بائِقَةٌ عاجِلَةٌ أعْلَنَ بِها كِتابُ اللهِ -جَلَّ ثَناؤُهُ- فِي أَفْنِيَتِكُمْ فِي مُمْساكُمْ وَمُصْبَحِكَمْ هِتافاً وَصُراخاً وَتِلاوَةً وَإلحاناً، وَلَقَبْلَهُ ما حَلَّ بِأنْبِياءِ اللهِ وَرُسُلِهِ، حُكْمٌ فَصْلٌ وَقَضاءٌ حَتْمٌ: {وَما مُحَمَّدٌ إلاّ رَسولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإنْ ماتَ أَو قُتِلَ انقلَبْتُمْ على أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشّاكِرينَ}.
أيْهاً بَنِي قَيْلَةَ! أاُهْضَمُ تُراثَ أبِيَهْ وَأنْتُمْ بِمَرْأى مِنّي وَمَسْمَعٍ، ومُبْتَدأٍ وَمَجْمَعٍ؟! تَلْبَسُكُمُ الدَّعْوَةُ، وتَشْمُلُكُمُ الْخَبْرَةُ، وَأنْتُمْ ذَوُو الْعَدَدِ وَالْعُدَّةِ، وَالأَداةِ وَالْقُوَّةِ، وَعِنْدَكُمُ السِّلاحُ وَالْجُنَّةُ؛ تُوافيكُمُ الدَّعْوَةُ فَلا تُجِيبُونَ، وَتَأْتيكُمُ الصَّرْخَةُ فَلا تُغيثُونَ، وَأنْتُمْ مَوْصُوفُونَ بِالْكِفاحِ، مَعْرُفُونَ بِالْخَيْرِ وَالصَّلاحِ، وَالنُّجَبَةُ الَّتي انْتُجِبَتْ، وَالْخِيَرَةُ الَّتِي اخْتيرَتْ! قاتَلْتُمُ الْعَرَبَ، وَتَحَمَّلْتُمُ الْكَدَّ وَالتَّعَبَ، وَناطَحْتُمُ الاُْمَمَ، وَكافَحْتُمً الْبُهَمَ، فَلا نَبْرَحُ أو تَبْرَحُونَ، نَأْمُرُكُمْ فَتَأْتَمِرُونَ حَتَّى دَارَتْ بِنا رَحَى الإْسْلامِ، وَدَرَّ حَلَبُ الأَيّامِ، وَخَضَعَتْ نُعَرَةُ الشِّرْكِ، وَسَكَنَتْ فَوْرَةُ الإْفْكِ، وَخَمَدَتْ نيرانُ الْكُفْرِ، وهَدَأتْ دَعْوَةُ الْهَرْجِ، وَاسْتَوْسَقَ نِظامُ الدِّينِ؛ فَأَنّى جُرْتُمْ بَعْدَ الْبَيانِ، وَأَسْرَرْتُمْ بَعْدَ الإْعْلانِ، وَنَكَصْتُمْ بَعْدَ الإْقْدامِ، وَأشْرَكْتُم ْبَعْدَ الإْيمانِ؟ {ألا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَداؤُكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ أتَخْشَوْهُمْ فَاللهُ أحَقُّ أنْ تَخْشَوْهُ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}.
أَلا قَدْ أرى أنْ قَدْ أَخْلَدْتُمْ إلَى الْخَفْضِ، وَأبْعَدْتُمْ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِالْبَسْطِ وَالْقَبْضِ، وَخَلَوْتُمْ بِالدَّعَةِ، وَنَجَوْتُمْ مِنَ الضِّيقِ بِالسَّعَةِ، فَمَجَجْتُمْ ما وَعَيْتُمْ، وَدَسَعْتُمُ الَّذِي تَسَوَّغْتُمْ، {فَإنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأْرْضِ جَمِيعاً فَإنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ}. ألا وَقَدْ قُلْتُ ما قُلْتُ عَلى مَعْرِفَةٍ مِنّي بِالْخَذْلَةِ الَّتِي خامَرَتْكُمْ، وَالغَدْرَةِ التِي اسْتَشْعَرَتْها قُلُوبُكُمْ، وَلكِنَّها فَيْضَةُ النَّفْسِ، وَنَفْثَةُ الْغَيْظِ، وَخَوَرُ الْقَنا، وَبَثَّةُ الصُّدُورِ، وَتَقْدِمَةُ الْحُجَّةِ.
فَدُونَكُمُوها فَاحْتَقِبُوها دَبِرَةَ الظَّهْرِ، نَقِبَةَ الْخُفِّ، باقِيَةَ الْعارِ، مَوْسُومَةً بِغَضَبِ اللهِ وَشَنارِ الْأَبَدِ، مَوْصُولَةً بِنارِ اللهِ الْمُوقَدَةِ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ. فَبعَيْنِ اللهِ ما تَفْعَلُونَ {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلِبُونَ}، وَأَنَا ابْنَةُ نَذِيرٍ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَديدٍ، {فَاعْمَلُوا إنّا عامِلُونَ وَانْتَظِرُوا إنّا مُنْتَظِرُونَ}.
فَأَجابَها أَبُوبَكْرٍ عَبْدُاللهِ بْنُ عُثْمانَ، فَقَالَ: يَا ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ، لَقَدْ كانَ أَبُوكِ بالمُؤْمِنِينَ عَطُوفاً كَريماً، رَؤُوفاً رَحِيماً، وَعَلىَ الْكافِرِينَ عَذاباً ألِيماً وَعِقاباً عَظِيماً ؛ فَإنْ عَزَوْناهُ وَجَدْناهُ أباكِ دُونَ النِّساءِ، وَأَخاً لِبَعْلِكِ دُونَ الْأَخِلاّءِ، آثَرَهُ عَلى كُلِّ حَمِيمٍ، وَساعَدَهُ فِي كُلِّ أمْرٍ جَسيمٍ، لا يُحِبُّكُمْ إلّا كُلُّ سَعِيدٍ، وَلا يُبْغِضُكُمْ إلّا كُلُّ شَقِيٍّ ؛ فَأَنْتُمْ عِتْرَةُ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله الطَّيِّبُونَ، وَالْخِيَرَةُ الْمُنْتَجَبُونَ، عَلَى الْخَيْرِ أَدِلَّتُنا، وَإلَى الْجَنَّةِ مَسالِكُنا، وَأَنْتِ -يا خَيْرَةَ النِّساءِ وَابْنَةَ خَيْرِ الْأنْبِياءِ- صادِقَةٌ فِي قَوْلِكَ، سابِقَةٌ فِي وُفُورِ عَقْلِكِ، غَيْرُ مَرْدُودَةٍ عَنْ حَقِّكِ، وَلا مَصْدُودَةٍ عَنْ صِدْقِكِ، وَ وَاللهِ، ما عَدَوْتُ رَأْيَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله يَقُولُ: ((نَحْنُ مَعاشِرَ الْأَنْبِياءِ لا نُوَرِّثُ ذَهَباً وَلا فِضَّةً وَلا داراً وَلا عِقاراً، وَإنَّما نُوَرِّثُ الْكُتُبَ وَالْحِكْمَةَ، وَالْعِلْمَ وَالنُّبُوَّةَ، وَما كانَ لَنا مِنْ طُعْمَةٍ فَلِوَلِيِّ الْأَمْرِ بَعْدَنا أنْ يَحْكُمَ فِيهِ بِحُكْمِهِ)).
وَقَدْ جَعَلْنا ما حاوَلْتِهِ فِي الكُراعِ وَالسِّلاحِ يُقابِلُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ، وَيُجاهِدُونَ الْكُفّارَ، وَيُجالِدُونَ الْمَرَدَةَ ثُمَّ الْفُجّارَ. وَذلِكَ بِإجْماعٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ أَتَفَرَّدْ بِهِ وَحْدِي، وَلَمْ أَسْتَبِدَّ بِما كانَ الرَّأْيُ فِيهِ عِنْدِي. وَهذِهِ حالي، وَمالي هِيَ لَكِ وَبَيْنَ يَدَيْكِ، لانَزْوي عَنْكِ وَلا نَدَّخِرُ دُونَكِ، وَأَنْتِ سَيِّدَةُ اُمَّةِ أبِيكِ، وَالشَّجَرَةُ الطَّيِّبَةُ لِبَنِيكِ، لا يُدْفَعُ ما لَكِ مِنْ فَضْلِكِ، وَلا يُوضَعُ مِنْ فَرْعِكِ وَأَصْلِكِ ؛ حُكْمُكِ نافِذٌ فِيما مَلَكَتْ يَداي، فَهَلْ تَرينَ أَنْ اُخالِفَ فِي ذلِكِ أباكِ صلّى الله عليه وآله؟
فَقَالَتْ عليها السلام: سُبْحانَ اللهِ! ما كانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآلهِ عَنْ كِتابِ الله صادِفاً، وَلا لِأَحْكامِهِ مُخالِفاً، بَلْ كانَ يَتَّبعُ أَثَرَهُ، وَيَقْفُو سُورَهُ، أَفَتَجْمَعُونَ إلى الْغَدْرِ اْغتِلالاً عَلَيْهِ بِالزُّورِ ؛ وَهذا بَعْدَ وَفاتِهِ شَبِيهٌ بِما بُغِيَ لَهُ مِنَ الْغَوائِلِ فِي حَياتِهِ. هذا كِتابُ اللهِ حَكَماً عَدْلاً، وَناطِقاً فَصْلاً، يَقُولُ:
{يَرِثُني وَيَرِثُ مَنْ آلِ يَعْقوبَ} ،{وَوَرِثَ سُلَيْمانَ داوُدَ} فَبَيَّنَ عَزَّ وَجَلَّ فيما وَزَّعَ عَلَيْهِ مِنَ الأَقْساطِ، وَشَرَّعَ مِنَ الفَرايِضِ وَالميراثِ، وَأَباحَ مِنْ حَظَّ الذُّكْرانِ وَالإِناثِ ما أَزاحَ عِلَّةَ المُبْطِلينَ، وأَزالَ التَّظَنّي وَالشُّبُهاتِ في الغابِرينَ، كَلاّ {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُم أَنْفُسُكُمْ أَمْراًفَصَبْرٌ جَميلٌ وَاللهُ المُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفونَ} فَقالَ أَبو بَكْرٍ: صَدَقَ اللهُ وَرَسولُهُ، وَ صَدَقَتِ ابْنَتَهُ؛ أَنْتِ مَعْدِنُ الحِكْمَةِ، وَمَوْطِنُ الهُدى وَ الرَّحْمَةِ، وَرُكْنُ الدِّينِ وَعَيْنُ الحُجَّةِ، لا أُبْعِدُ صوابَكِ، وَلا أُنْكِرُ خِطابَكِ هؤلاءِ المُسْلِمونَ بَيْنِيَ وبَيْنَكِ، قَلَّدوني ما تَقَلَّدْتُ، وَ باتِّفاقٍ مِنْهُمْ أَخَذْتُ ما أَخَذْتُ غَيْرَ مُكابِرٍ وَلا مُسْتَبِدٍّ وَلا مُسْتَأْثِرٍ، وِهُمْ بِذلِكَ شُهودٌ.
فَالتَفَتَتْ فاطِمَةُ عَلَيْها السَّلام وَقالَتْ: مَعاشِرَ النّاسِ المُسْرِعَةِ إِلى قِيلِ الباطِلِ، المُغْضِيَةِ عَلى الفِعْلِ القَبيحِ الخاسِرِ {أَفَلا يَتَدَبَّرونَ القُرآنَ أَمْ عَلى قُلوبِهِم أَقْفالُها} كَلاّ بَلْ رانَ عَلى قُلوبِكُمْ ما أَسَأتُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ، فَأَخَذَ بِسَمْعِكُمْ وَأَبْصارِكُمْ، وَ لَبِئْسَ ما تَأَوَّلْتُمْ، وَساءَ ما أَشَرْتُمْ، وشَرَّ ما مِنْهُ اعتَضْتُمْ، لَتَجِدَنَّ _ وَاللهِ_ مَحْمِلَهُ ثَقيلاً، وَ غِبَّهُ وَبيلاً إِذا كُشِفَ لَكُمُ الغِطاءُ، وَبانَ ما وَراءَهُ الضَراءُ، {وَبَدا لَكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ما لَمْ تَكونوا تَحْتَسِبونَ} وَ {خَسِرَ هُنالِكَ المُبْطِلونَ}.
ثُمَّ عَطَفَتْ عَلى قَبْرِ النَّبِيِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه وَقالَتْ:
قَدْ كان بَعْدَكَ أَنْباءٌ وَ هَنْبَثَةٌ لَوْ كُنْتَ شاهِدَها لَمْ تَكْبُرِ الخَطْبُ
إِنّا فَقَدْناكَ فَقْدُ الأَرْضِ وابِلُها وَاخْتَلَّ قَوِمُكَ فَاشْهَدْهُمْ وَقَدْ نَكِبوا
وَكُلُّ أَهْلٍ لَهُ قُرْبى وَمَنْزِلَةٌ عِنْدَ الإِلهِ عَلَى الأَدْنَيْنِ مُقْتَرِبُ
أَبْدَتْ رِجالٌ لَنا نَجْوى صُدورِهِمِ لَمّا مَضَيْتَ وَحالَتْ دونَكَ التُّرَبُ
تَجَهَّمَتْنا رِجالٌ واسْتُخفَّ بِنا لَمّا فُقِدْتَ وَكُلُّ الأَرْضِ مُغْتَصَبُ
وَكُنْتَ بَدْراً وَنُوراً يُسْتَضاءُ بِهِ عَلَيْكَ تُنْزَلُ مِنْ ذي العِزَّةِ الكُتُبِ
وَكانَ جِبْريلُ بِالآياتِ يونِسُنا فَقَدْ فُقِدْتَ فَكُلُّ الخَيْرِ مُحْتَجِبٌ
فَلَيْتَ قَبْلَكَ كانَ المَوْتُ صادَفَنا لِما مَضَيْتَ وَحالَتْ دونَكَ الكُتُبُ
إِنّا رُزِئْنا بِما لَمْ يُرْزَ ذُو شَجَنٍ مِنَ البَرِيَّةِ لا عُجْمٌ وَلا عَرَبُ

ثُمَّ انْكَفَأَتْ عليها السلام وأميرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام يَتَوَقَّعُ رُجُوعَها إليْهِ، وَيَتَطَلَّعُ طُلُوعَها عَلَيْهِ. فَلَمَّا اسْتَقَرَّتْ بِها الدّارُ قالتْ لأميرِ المُؤمنينَ عليه السلام: يا ابْنَ أبِي طالِب! اشْتَمَلْتَ شِمْلَةَ الجَنِينِ، وَقَعَدْتَ حُجْرَةَ الظَّنينِ! نَقَضْتَ قادِمَةَ الأَجْدِلِ، فَخانَكَ ريشُ الأَعْزَلِ؛ هذا ابْنُ أبي قُحافَةَ يَبْتَزُّنِي نُحَيْلَةَ أبي وَبُلْغَةَ ابْنِي، لَقَدْ أجْهَرَ في خِصامِي، وَالفَيْتُهُ أَلَدَّ في كَلامِي، حَتَّى حَبَسَتْنِي قَيْلَةُ نَصْرَها، وَالمُهاجِرَةُ وَصْلَها، وَغَضَّتِ الجَماعَةُ دُونِي طَرْفَها؛ فَلا دافِعَ وَلا مانِعَ، خَرَجْتُ كاظِمَةً، وَعُدْتُ راغِمَةً، أَضْرَعْتَ خَدَّكَ يَوْمَ أَضَعْتَ حَدَّكَ، إِفْتَرَسْتَ الذِّئابَ، وَافْتَرَشْتَ التُّرابَ، ما كَفَفْتُ قائِلاً، وَلا أَغْنَيْتُ باطِلاً، وَلا خِيارَلي. لَيْتَنِي مِتُّ قَبلَ هَنِيَّتِي وَدُونَ زَلَّتِي. عَذيريَ اللهُ مِنْكَ عادِياً وَمِنْكَ حامِياً. وَيْلايَ في كُلِّ شارِقٍ، ماتَ الْعَمَدُ، وَوَهَتِ الْعَضُدُ.
شَكْوايَ إلى أبي، وَعَدْوايَ إلى رَبِّي. اللّهُمَّ أنْتَ أشَدُّ قُوَّةً وَحَوْلاً، وَأحَدُّ بَأْساً وَتَنْكِيلاً.
فَقالَ أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: لاوَيْلَ عَلَيْكِ، الْوَيْلُ لِشانِئِكِ، نَهْنِهي عَنْ وَجْدِكِ يَا ابْنَةَ الصَّفْوَةِ وَبَقِيَّةَ النُّبُوَّةِ، فَما وَنَيْتُ عَنْ ديِني، وَلا أَخْطَأْتُ مَقْدُوري، فَإنْ كُنْتِ تُريدينَ الْبُلْغَةَ فَرِزْقُكِ مَضْمُونٌ، وَكَفيلُكِ مَأمُونٌ، وَما أعَدَّ لَكِ أفْضَلُ ممّا قُطِعَ عَنْكِ، فَاحْتَسِبِي اللهَ، فَقالَتْ: حَسْبِيَ اللهُ، وَأمْسَكَتْ. وصلى الله على محمد وال محمد ...
08-11-2010 12:06 PM
عبيـــــر *-*

قال امير المؤمنين علي عليه السلام: النفوس طلقة لكن أيدي العقول تمسك ]تملك [أعنتها عن النحوس.
04-11-2010 10:26 AM
عبيـــــر /
/

قال الإمام الحسين (عليه السلام) لما وضع الحسن (عليه السلام) في لحده
أأدهـــن رأســي أم تطيب مجالسي.....
ورأســــك معــــفور وأنــــت سـليبُ

أو استـــمتع الدنــــيا لــشيء أحبّه.....

ألا كــــل مــــا أدنى إليك حــــبـــيبُ

فـــلا زلــــت ابـكي ما تغنَّت حمامة.....

عليك ومــــا هـــبَّت صـــبا وجنوبُ

ومـــا هملت عيني من الدمع قطرة.....

وما أخضر في دوح الحجاز قضيبُ

بكـــائي طــــويل والــدموع غزيرة.....

وأنـــــت بعـــيد والمــــزار قــــريبُ

غـــريب وأطـــراف البيوت تحوطه.....

ألا كل مـن تحت التــــراب غـــريبُ

ولا يفرح الباقي خلاف الذي مضى.....

وكــلّ فـتى لـــلمـــوت فيـــه نصيبُ

فـــليــــس حــريباً من أصيب بماله.....

ولكـــن مــن وارى أخاه حريبُ

اللهم اجمعنا تحت راية الامام صاحب العصر والزمان
04-11-2010 10:22 AM
عبيـــــر بسم الله الرحمن الرحيم

االَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أَعْدَائَهُمْ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الإمام الحسن المجتبى (عليهالسلام): ما تشاور قوم إلا هدوا إلى رشدهم.

قال الإمام الحسن المجتبى (عليهالسلام): اللؤم أن لا تشكر النعمة.

قال الإمام الحسن المجتبى (عليهالسلام): العار أهون من النار.

قال الإمام الحسن المجتبى (عليهالسلام): الخير الذي لا شر فيه الشكر مع النعمة والصبر على النازلة.

قال الإمام الحسن المجتبى (عليهالسلام): عجبٌ لمن يتفكّر في مأكوله، كيف لا يتفكّر في معقوله؟! فيجنّب بطنه ما يؤذيه، ويودع صدره ما يرديه !.

قال الإمام الحسن المجتبى (عليهالسلام): محمد وعلي أبوا هذه الأمة، فطوبى لمن كان بحقهما عارفاً، ولهما في كل أحواله مطيعاً، يجعله الله من أفضل سكّان جنانه، ويُسعده بكراماته ورضوانه.

قال الإمام الحسن المجتبى (عليهالسلام): في المائدة اثنتي عشرة خصلة، يجب على كل مسلمٍ أن يعرفها: أربعٌ منها فرضٌ، وأربعٌ منها سنّةٌ، وأربعٌ منها تأديبٌ.. فأما الفرض: فالمعرفة، والرضا، والتسمية، والشكر. وأما السنة: فالوضوء قبل الطعام، والجلوس على الجانب الأيسر، والأكل بثلاث أصابع، ولعق الأصابع. وأما التأديب: فالأكل مما يليك، وتصغير اللقمة، والمضغ الشديد، وقلة النظر في وجوه الناس.
04-11-2010 10:19 AM
عبيـــــر اجابات الامام علي علية السلام للملحدون الذين سألوه؟
قال الملحدون للأمام علي عليه السلام : في أي سنة وجد ربك ؟

قال عليه السلام : الله موجود قبل التاريخ والأزمنة لا أول لوجوده ..

وقال عليه السلام لهم : ماذا قبل الأربعة ؟

قالوا : ثلاثة ..

قال عليه السلام لهم : ماذا قبل الثلاثة ؟

قالوا : اثنان ..

قال عليه السلام لهم : ماذا قبل الاثنين ؟

قالوا : واحد ..

قال عليه السلام لهم : وما قبل الواحد ؟

قالوا : لا شيء قبله ..

قال عليه السلام لهم : إذا كان الواحد الحسابي لا شيء قبله .. فكيف بالواحد الحقيقي وهو الله !إنه قديم لا أول لوجوده ؟!!..

قالوا : في أي جهة يتجه ربك ؟

قال عليه السلام : لو أحضرتم مصباحا في مكان مظلم إلى أي جهة يتجه النور ؟

قالوا : في كل مكان ..

قال عليه السلام : إذا كان هذا النور الصناعي .. فكيف بنور السماوات والأرض !؟

قالوا : عرّفنا شيئا عن ذات ربك .. أهي صلبة كالحديد أو سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار؟

فقال عليه السلام : هل جلستم بجوار مريض مشرف على النزع الأخير ؟

قالوا : جلسنا ..

قال عليه السلام : هل كلمكم بعدما أسكته الموت ؟

قالوا : لا.

قال عليه السلام : هل كان قبل الموت يتكلم ويتحرك ؟

قالوا : نعم.

قال عليه السلام : ما الذي غيره ؟

قالوا : خروج روحه.

قال عليه السلام : أخرجت روحه ؟

قالوا : نعم.

قال عليه السلام : صفوا لي هذه الروح ، هل هي صلبة كالحديد أم سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار ؟

قالوا : لا نعرف شيئا عنها !!

قال عليه السلام : إذا كانت الروح المخلوقة لا يمكنكم الوصول إلى كنهها .. فكيف تريدون مني أن اصف لكم الذات الإلهية ؟
04-11-2010 10:07 AM
عبيـــــر "اللهم صل على محمد وآل محمد"
يا "فاطمة"! ما من إمرأة طحنت بيديها إلا كتب الله لها بكل حبة حسنة ومحا عنها بكل حبة سيئة.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة عرقت عند خبزها، إلا جعل الله بينها وبين جهنم سبعة خنادق من الرحمة.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة غسلت قدرها، إلا وغسلها الله من الذنوب والخطايا.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة نسجت ثوباً، إلا كتب الله لها بكل خيط واحد مائة حسنة، ومحا عنها مائة سيئة.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة غزلت لتشتري لأولادها أو عيالها، إلا كتب الله لها ثواب من أطعم ألف جائع وأكسى ألف عريان.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة دهنت رؤوس أولادها، وسرحت شعورهم، وغسلت ثيابهم وقتلت قملهم إلا كتب الله لها بكل شعرة حسنة، ومحا عنها بكل شعرة سيئة، وزينها في أعين الناس أجمعين.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة منعت حاجة جارتها إلا منعها الله الشرب من حوضي يوم القيامة.
يا "فاطمة"! خمسة من الماعون لا يحل منعهن: الماء، والنار، والخمير، والإبرة، ولكل واحد منهن آفة، فمن منع الماء بلي بعلة الإستسقاء، ومن منع الخمير بلي بالغاشية، ومن منع الرحى بلي بصدع الرأس، ومن منع الإبرة بلي بالمغص.
يا "فاطمة"! أفضل من ذلك كله رضا الله ورضا الزوج زوجته.
يا "فاطمة"! والذي بعثنـي بالحق بشيراً ونذيراً لو متِ، وزوجك غير راضٍِِِِِِِِِ عنكِ ما صليت عليكِ.
يا "فاطمة"! أما علمت أن رضا الزوج من رضا الله، وسخط الزوج من سخط الله؟
يا "فاطمة"! طوبى لإمرأة رضي عنها زوجها، ولو ساعة من النهار.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة رضي عنها زوجها يوماً وليلة، إلا كان لها عند الله أفضل من عبادة سنة واحدة صيامها وقيامها.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة رضي عنها زوجها ساعة من النهار، إلا كتب الله لها بكل شعرة في جسمها حسنة، ومحا عنها بكل شعرة سيئة.
يا "فاطمة"! إن أفضل عبادة المرأة في شدة الظلمة أن تلتزم بيتها.
يا "فاطمة"! إمرأة بلا زوج كدار بلا باب، إمرأة بلا زوج كشجرة بلا ثمرة.
يا "فاطمة"! جلسة بين يدي الزوج أفضل من عبادة سنة، وأفضل من طواف.
إذا حملت المرأة تستغفر لها الملائكة في السماء والحيتان في البحر، وكتب الله لها في كل يوم ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيئة.
فإذا أخذها الطلق كتب الله لها ثواب المجاهدين وثواب الشهداء والصالحين، وغسلت من ذنوبها كيوم ولدتها أمها، وكتب الله لها ثواب سبعين حجة.
فإن أرضعت ولدها كتب لها بكل قطرة من لبنها حسنة، وكفر عنها سيئة، واستغفرت لها الحور العين في جنات النعيم.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة عبست في وجه زوجها، إلا غضب الله عليها وزبانية العذاب.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة قالت لزوجها أُفاً لك، إلا لعنها الله من فوق العرش والملائكة والناس أجمعين.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة خففت عن زوجها من كآبته درهماً واحداً، إلا كتب الله لها بكل درهم واحد قصر في الجنة.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة صلت فرضها ودعت لنفسها ولم تدع لزوجها، إلا رد الله عليها صلاتها، حتى تدعو لزوجها.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة غضب عليها زوجها ولم تسترض منه حتى يرضى إلا كانت في سخط الله وغضبه حتى يرضى عنها زوجها.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة لبست ثيابها وخرجت من بيتها بغير إذن زوجها إلا لعنها كل رطب ويابس حتى ترجع إلى بيتها.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة نظرت إلى زوجها ولم تضحك له، إلا غضب عليها في كل شيء.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة كشفت وجهها بغير إذن زوجها، إلا أكبها الله على وجهها في النار.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة أدخلت إلى بيتها ما يكره زوجها، إلا أدخل الله في قبرها سبعين حية وسبعين عقربة، يلدغونها إلى يوم القيامة.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة صامت صيام التطوع ولم تستشر زوجها، إلا رد الله صيامها.
يا "فاطمة"! ما من إمرأة تصدقت من مال زوجها، إلا كتب الله عليها ذنوب سبعين سارقاً.
فقالت له "فاطمة" عليها السلام
يا أبتاه متى تدرك النساء فضل المجاهدين في سبيل الله تعالى؟ فقال لها: ألا أدلك على شيء تدركين به المجاهدين، وأنت في بيتك؟ فقالت: نعم يا أبتاه.
فقال: تصلين في كل يوم ركعتين تقرئين في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، و"قل هو الله أحد" ثلاث مرات، فمن فعل ذلك كتب الله له ولها ثواب المجاهدين في سبيل الله تعالى.
04-11-2010 10:06 AM
عبيـــــر /
/

إنّ الحسينَ مصباحُ الهدى وسفينة النجاة
مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق وهوى..(الرسول الأكرم)


زقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :- 'من صلى علي في يوم ألف صلاة


لم يمت حتى يبشر بالجنة'

وقال صلى الله عليه وآله وسلم :-'من صلى علي في يوم مائة مرة قضى الله
له مائة حاجة :سبعين منها لآخرته وثلاثين منها لدنياه '

وقال صلى الله عليه وآله وسلم :-'من صلى على حين يصبح عشرا وحين يمسى
عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة '


وقال صلى الله عليه وآله وسلم :-'من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر
صلوات وحط عنه عشر خطيئات ورفع له عشر درجات '

وقال صلى الله عليه وآله وسلم :- 'ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السل ام'

وقال صلى الله عليه وآله وسلم:- 'إن أولى
الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة '
07-10-2010 07:59 AM
عبيـــــر
من اقوال الامام علي(عليه السلام) عن المعاصي

1- كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب و لا ضرع فيحلب .

2- البخل عار و الجبن منقصة و الفقر يخرس الفطن عن جحته و المقل غريب في بلدته .

3- صدر العاقل صندوق سره ، و البشاشة حبالة المودة ، و الاحتمال قبر العيوب .

4- اعجبوا لهذا الإنسان ينظر بشحم و يتكلم بلحم و يسمع بعظم و يتنفس من خرم .

5- خالطوا الناس مخالطة إن متم معها بكوا عليكم ، و إن عشتم حنوا إليكم .

6- أفضل الزهد إخفاء الزهد .

7- امش بدائك ما مشى بك .

8- من أطال الأمل أساء العمل .

9- أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة .

10- القناعة مال لاينفد .

11- المال مادة الشهوات .

12- من حذرك كمن بشرك .

13- قيمة كل امرئ ما يحسنه .

14- عجبت لمن يقنط و معه الاستغفار .

15- إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكم .

16- استنزلوا الرزق بالصدقة .

17- الهم نصف الهرم .

18- التودد نصف العقل .

19- المرء مخبوء تحت لسانه .

20- الإعجاب يمنع الازدياد .
07-10-2010 07:56 AM
عبيـــــر
*
*

من اقوال الرسول (ص) بحق الزهراء عليها السلام
عليها السلام
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل لوليك الفرج
يارب العالمين

من
اقوال الرسول الكريم بحق سيدة نساء العالمين عليها افضل الصلاة و السلام

*لو كان الحُسن شخصا لكان فاطمة بل هي اعظم ان فاطمة ابنتي هي خير اهل الارض عنصرا وشرفا وكرما

*قال حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجه بنت خويلد وفاطمة بنت محمد واسيا امراة فرعون وافضلهن فاطمة

*قال انما سميت فاطمة لان الله عز وجل فطم من احبها من النار

*قال ياعلي ان فاطمة بضعة مني وهي نور عيني وثمرة فؤادي يسوؤني ما ساءها ويسرني ما سرها

*قال لسلمان يا سلمان من احب فاطمة ابنتي فهو في الجنه معي ومن ابغضها فهو في النار ياسلمان حب فاطمة ينفع في مائه من المواطن ايسر تلك المواطن الموت والقبر والميزان والمحشر والصراط والمحاسبه فمن رضيت عنه ابنتي فاطمة رضيت عنه ومن رضيت عنه رضي عنه الله ومن غضبت عليه ابنتي فاطمة غضبت عليه ومن غضبت عليه غضب الله عليه ياسلمان ويل لمن يظلمها ويظلم بعلها امير المؤمنين عليا وويل لمن يظلم ذريتها وشيعتها


رزقكم الله شفاعة سيدة نساء العالمين بحق محمد وال محمدعليهم السلام
07-10-2010 07:50 AM
عبيـــــر *
*

قال كرم الله وجههة عليه السلام في حكمة بالغة:



ان أغني الغني العقل .. وأكبر الفقر الحمق.. وأوحش الوحشة العجب.. وأكرم الكرم حسن الخلق.



ويقول العالم الفقيه عن الصديق الحق:

اياك ومصادقة الأحمق.. فانه يريد أن ينفعك فيضرك ..
واياك ومصادقة الكذاب فانه يقرب عليك البعيد ، ويبعد عليك القريب..
واياك ومصادقة البخيل.. فانه يبعد عنك أحوج ما تكون اليه..
واياك ومصادقة الفاجر فانه يبيعك بالتافه
" رواه ابن عساكر"

ثم يقول:

التوفيق خير قائد
وحسن الخلق خير قرين
والعقل خير صاحب
والأدب خير ميراث " رواه البيهقي ابن عساكر"



ومن أقواله عن النحلة:

"كونوا في الناس كالنحلة في الطير ، انه ليس في الطير شيء الا وهو يستضعفها..
لو يعلم الطير ما في أجوافها من البركة لم يفعلوا ذلك بها ..
خالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم وزايلوهم بأعمالكم وقلوبكم.. فان للمرء ما اكتسب، وهو يوم القيامة مع من أحب"


ومن أقواله لحملة القرآن الكريم:


وما أجمل أقواله لحملة القرآن الكريم .. انه يطلب من حملة القرآن أن يعملوا به ويطالبهم أن يزينوا القرآن بأعمالهم.

فقد أخرج عن يحيي بن جعده قال: قال علي بن أبي طالب:


" ياحملة القرآن اعملوا به وزينوا القرآن بأعمالكم فانما العالم من علم ثم عمل بما علم ووافق علمه عمله...
سيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم، وتخالف سريرتهم علانيتهم ، ويخالف عملهم علمهم، يجلسون حلقا
فيباهي بعضهم بعضا، حتي ان الرجل يعضب علي جليسه أن يجلس الي غيره ويدعه، أولئك لا تصعد أعمالهم
في مجالسهم تلك الي الله"



ومن كلماته في طبيعة البشر:
" اذا سألت كريما حاجة فدعه يفكر ، فانه لا يفكر الا في خير .. واذا سألت لئيما حاجة فعاجله فانه ان فكر عاد الي
طبعه"
14-07-2010 01:29 PM
عبيـــــر
أمير , المؤمنين , السلام , الزهراء , خطبة , رثاء , عليها , فاطمة , في

خطبة أمير المؤمنين في رثاء فاطمة الزهراء عليها السلام


اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

اخواني الموالين... أنقل لكم خطبة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في رثاء فاطمة عليها السلام ..
كلمات من القلب بثها مولانا أمير المؤمنين حزنا على فاطمة الزهراء روحي لها الفداء...
فسلام الله عليك مولاي أمير المؤمنين.. وسلام الله على أم الحسن والحسين ...


روى علي بن الحسين عن أبيه الحسين عليه السّلام قال: «لما مرضت فاطمة بنت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أوصت الى علي أن يكتم أمرها ويخفي خبرها ولا يؤذن أحداً بمرضها ففعل ذلك وكان يمرضها بنفسه وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس على استسرار بذلك كما وصت به، فلما حضرتها الوفاة وصت أميرالمؤمنين أن يتولى أمرها ويدفنها ليلا ويعفي قبرها، فتولى ذلك أمير المؤمنين دفنها وعفى موضع قبرها، فلما نفض يده من تراب القبر هاج به الحزن، فأرسل دموعه على خدّيه وحول وجهه إلى قبر رسول الله فقال:
السلام عليك يا رسول الله منّي والسلام عليك من ابنتك وحبيبتك وقرّة عينك وزائرتك والبائتة في الثرى ببقعتك، المختار الله لها سرعة اللحاق بك، قلّ يا رسول الله عن صفيتك صبري وضعف عن سيّدة النساء تجلدي، الاّ أن في التأسي لي بسنتك والحزن الذي حل بي لفراقك موضع تعزِّ، ولقد وسّدتك في ملحود قبرك بعد أن فاضت نفسك على صدري وغمضتك بيدي وتوليت أمرك بنفسي، نعم وفي كتاب الله أنعم القبول، وانّا لله وأنا اليه راجعون، قد استرجعت الوديعة، وأخذت الرهينة واختلست الزهراء فما أقبح الخضراء والغبراء يا رسول الله، أما حزني فسرمد وأما ليلي فمسهد، لا يبرح الحزن من قلبي أو يختار الله لي دارك التي فيها مقيم كمد مقيح وهم مهيج سرعان ما فرق بيننا والى الله أشكو، وستنبئك ابنتك بتظافر امتك علي وعلى هضمها حقها فاستخبرها الحال فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا وستقول ويحكم الله وهو خير الحاكمين، سلام عليك يا رسول الله، سلام مودع لا سئم ولا قال، فان انصرف فلا عن ملالة وان أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين، والصبر أيمن وأجمل، ولو لا غلبة المستولين علينا لجعلت المقام عند قبرك لزاما والتلبّث عنده معكوفا، ولأعولت اعوال الثكلى على جليل الرزية، فبعين الله تدفن ابنتك سراً ويهتضم حقها قهراً وتمنع جهراً، ولم يطل العهد ولن يخلق منك الذكر، فإلى الله يا رسول الله المشتكى وفيك أجمل العزاء، فصلوات الله عليها وعليك ورحمة الله وبركاته»
قال ابن أبي الحديد: «ان علياً عليه السّلام تمثل عند قبر فاطمة:
لكل اجتماع من خليلين فرقة *** وكل الذي دون الفراق قليل
وان افتقادي واحداً بعد واحد *** دليل على الاّ يدوم خليل»
وقالت زينب بنت فواز: «روي أن علياً عليه السّلام لما ماتت فاطمة وفرغ من جهازها، ودفنها رجع إلى البيت،

فاستوحش فيه وجزع عليها جزعاً شديداً، أنشأ يقول:
أرى علل الدنيا عليّ كثيرة *** وصاحبها حتى الممات عليل
لكل اجتماع من خليلين فرقة *** وكل الذي دون الفراق قليل
وان افتقادي فاطماً بعد أحمد *** دليل على ان لا يدوم خليل
وكان يزور قبرها في كل يوم فأقبل ذات يوم فانكب على القبر وبكى بكاء مراً وانشأ يقول:
مالي مررت على القبور مسلّماً *** قبر الحبيب فلم يردّ جوابي
يا قبر مالك لا تجيب منادياً *** أمللت بعدي خلة الأحباب
فأجابه هاتف يقول:
قال الحبيب وكيف لي بجوابكم *** وأنا رهين جنادل وتراب
أكل التراب محاسني فنسيتكم *** وحجبت عن أهلي وعن أترابي
فعليكم منّي السلام تقطعت *** منّي ومنكم خلة الأحباب
14-07-2010 01:23 PM
عبيـــــر خطبة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) أمام نساء المهاجرين و الأنصار


عن عبد الله بن الحسن ، عن أمِّه فاطمة بنت الحسين ( عليه السلام ) قالت : ( لمَّا اشتدَّت عِلَّة فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) و غلبها ، اجتمع عندها نساء المهاجرين و الأنصار ، فقلْنَ لها : يا بنت رسول الله ، كيف أصبحت عن عِلَّتك ؟ ) .


فقالت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) :



( أصْبَحَتُ و اللهِ عَائِفَة لِدُنْياكُم ، قَالِيَةً لِرِجَالِكُم ، لَفِظْتُهُمْ قَبْلَ أنْ عجمتُهُمْ ، و شَنِئْتُهُم بَعدَ أنْ سبرتُهُم ، فَقُبحاً لِفلولِ الحدِّ ، و خور القَنَاةِ ، و خطل الرَّأيِ ، و : لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ ) ، ( المائدة : 80 ).



لا جَرَمَ لَقَد قَلَّدتُهُم ربقتَها ، و شَننْتُ عَليهم غَارَها ، فجدعاً و عقراً و سُحقاً لِلقَومِ الظَّالِمِينَ .



وَ يْحَهُم أنَّى زَحْزَحُوهَا عَن رَواسِي الرَّسَالَة ، و قَوَاعِد النبُوَّةِ ، و مَهْبِطَ الوَحْيِ الأمِينِ ، و الطبين بِأمْرِ الدُّنيَا و الدِّينِ : ( أَلاَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ) ، ( الزمر : 15 ) .



وَ مَا نَقمُوا مِنْ أبِي الحَسَن ؟! ، نَقمُوا وَا للهِ مِنْهُ نَكِيرَ سَيْفِهِ ، وَ شِدَّةَ وَطْئِهِ ، و نكَالَ وَقْعَتِهِ ، و تَنَمُّرِهِ فِي ذَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .



واللهِ لَو تَكافّوا عَن زمَامِ نبْذَه رسول الله ( صلى الله عليه آله ) إليهِ لاعْتَلَقَهُ ، و لسَارَ بِهِم سَيراً سُجُحاً ، لا يُكَلِّمُ خشاشُهُ ، و لا يُتَعْتِعُ رَاكِبُهُ ، و لأوْرَدَهُمْ مَنْهَلاً نَمِيراً ، صَافِياً رَويّاً ، فَضْفَاضاً ، تَطْفَحُ ضِفَّتَاهُ ، وَ لا يَتَرنَّقُ جَانِبَاهُ .



و لأصْدَرَهُم بطاناً ، و نَصَحَ لَهُمْ سِرّاً وَ إعْلاناً ، و لم يكن يحلى من الغنى بطائل ، و لا يحظى من الدنيا بنائل ، غير ريِّ النَّاهِلِ ، و شبْعَةِ الكَافِلِ ، وَ لَبَانَ لَهُمُ الزَّاهِدُ مِنَ الرَّاغِبِ ، وا لصَّادِقُ مِنَ الكَاذِبِ : ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ ، وَ اتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) ، ( الأعراف : 96 ) .



( وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلاَء سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ) ، ( الزمر : 51 ) .



ألاَ هَلُمَّ فَاسْمَعْ ، وَ مَا عِشْتَ أرَاكَ الدَّهْرُ عَجَباً ، وَ إنْ تَعْجَبْ فعجب قَولهم ، لَيْتَ شِعْري إِلَى أيِّ سنَادٍ اسْتَنَدُوا ؟! ، وَ عَلَى أيِّ عِمَادٍ اعْتَمَدوا ؟! ، وَ بِأيِّ عُرْوَةٍ تَمسَّكُوا ؟! ، وَ عَلَى أيِّ ذُرِّيَّةٍ أقْدَمُوا و احْتَنَكُوا ؟! ، لَبِئْسَ المَولَى وَ لَبِئْسَ العَشِير ، اسْتَبْدَلُوا وَ اللهِ الذُّنَابَا بالقَوَادِمِ ، و العَجُز بِالكَاهِلِ .



فَرَغْماً لِمَعَاطِسِ قَومٍ يَحْسَبُونَ أنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً : ( أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ ) ، ( البقرة : 12 ) .



( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) ، ( يونس : 35 ) .



أمَا لَعَمْري ، لَقَدْ لقحَتْ ، فَنَظِرَة رَيْثُمَا تُنْتِج ، ثم احْتَبَلُوا مِلْءَ القَعْبِ دَماً عَبيطاً ، وَ ذعَافاً مُبِيداً ، هُنالِكَ يَخسَرُ المُبْطِلُونَ ، وَ يُعْرَفُ التَّالُونَ ، غبَّ مَا سَنَّ الأوَّلُونَ ، ثُمَّ طِيبُوا عَن دُنْيَاكُم أنْفُساً ، وَ اطْمَئِنُّوا للفِتْنَةِ جَأشاً ، و أبْشِرُوا بِسَيفٍ صَارِمٍ ، وَ سَطْوَةِ مُعْتَدٍ غَاشِمٍ ، وَ هَرَجٍ شَامِلٍ ، وَ اسْتِبْدَادٍ مِنَ الظَّالِمِينَ .



يَدَعُ فَيئَكُمْ زَهيداً ، وَزَرْعَكُم حَصِيداً ، فَيَا حَسْرَتي لَكُمْ ، وَ أنَّى بِكُمْ : ( فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ ) ، ( هود : 28 ) .



24-05-2010 04:14 PM
عبيـــــر
من روائع أقوال الإمام الحسن (ع)



" حسن السؤال نصف العلم"

" من بدأ بالكلام قبل السلام ، فلا تجيبوه"

وسئل عن الصمت ، فقال:" هو سر العي أي المتعب ، وزين العرض ، وفاعله في راحة ، وجليسة في أمن"

وكان علية السلام يقول: يا ابن آدم اعف عن محارم الله تكن عابدا ، وارض بما قسم الله لك تكن غنيا ، وأحسن إلى جارك تكن مسلما ، وصاحب الناس بمثل ما تحب أن يصاحبوك به تكن عادلا"

" لا أدب لمن لا عقل له ، ولا مودة لمن لا همه له ، ولا حياء لمن لا دين له، ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل ، وبالعقل تدرك الداران جميعا."

وقال أيضا:" هلاك الناس في ثلاث : في الكبر والحرص والحسد ؛ فالكبر هلاك الدين وبه لعن إبليس ، والحرص عدو النفس وبه أخرج آدم (ع) من الجنة ، والحسد رائد السوء ومنة قتل قابيل هابيل
24-05-2010 03:56 PM
عبيـــــر تراث أهل البيت (ع) خطب الإمام الحسين (ع)
خطبة الإمام الحسين الأولى
لما نظر الحسين عليه السلام الى جمعهم كأنه السيل رفع يديه بالدعاء وقـــال: اللهم انت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة كم من هم يضعف فيه الفؤاد وتقل فيه الحيلة ويخذل فيه الصديق ويشمت فيه العدو أنزلته بك وشكوته اليك رغبة مني اليك عمن سواك فكشفته وفرجته فأنت ولي كل نعمة ومنتهى كل رغبة، ثم دعا براحلته فركبها ونادى بصوت عال يسمعه جلّهم أيها الناس اسمعوا قولي ولا تعجلوا حتى أعظكم بما هو حق لكم علي وحتى أعتذر إليكم من مقدمي عليكم فان قبلتم عذري وصدقتم قولي وأعطيتموني النصف من أنفسكم كنتم بذلك أسعد ولم يكن لكم علي سبيل وان لم تقبلوا مني العذر ولم تعطوا النصف من انفسكم فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن امركم عليكم غمة ثم اقضوا الي ولا تنظرون ان وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين فلما سمعن النساء هذا منه صحن وبكين وارتفعت أصواتهن فأرسل اليهن أخاه العباس وابنه علياً الأكبر وقال لهما سكتاهن فلعمري ليكثر بكاؤهن ولما سكتن حمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلى الملائكة والأنبياء وقال في ذلك ما لا يحصى ذكره ولم يسمع متكلم قبله ولا بعده أبلغ منه في منطقه ثم قال: الحمد لله الذي خلق الدنيا فجعلها دار فناء وزوال متصرفةً بأهلها حالاً بعد حال فالمغرور من غرته والشقي من فتنته فلا تغرنكم هذه الدنيا فانها تقطع رجاء من ركن اليها وتخيب طمع من طمع فيها وأراكم قد اجتمعتم على امر أرى أنكم قد أسخطتم الله فيه عليكم وأعرض بوجهه الكريم عنكم وأحل بكم نقمته وجنبكم رحمته فنعم الرب ربنا وبئس العبيد أنتم أقررتم بالطاعة وآمنتم بالرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم ثم إنكم زحفتم الى ذريته وعترته تريدون قتلهم لقد استحوذ عليكم الشيطان فأنساكم ذكر الله العظيم فتبّاً لكم ولما تريدون انا لله وانا اليه راجعون هؤلاء قوم كفروا بعد ايمانهم فبعداً للقوم الظالمين أيها الناس انسبوني من أنا ثم ارجعوا الى أنفسكم وعاتبوها وانظروا هل يحل لكم قتلي وانتهاك حرمتي ألست ابن بنت نبيكم وابن وصيه وابن عمه وأول المؤمنين بالله والمصدق برسوله بما جاء من عند ربه أوليس حمزة سيد الشهداء عم أبي أو ليس جعفر الطيار عمي أو لم يبلغكم قول رسول الله لي ولأخي هذان سيدا شباب أهل الجنة فإن صدقتموني بما أقول وهو الحق والله ما تعمدت الكذب منذ علمت ان الله يمقت عليه أهله ويضر به من اختلقه وإن كذبتموني فإن فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم سلوا جابر بن عبد الله الأنصاري وأبا سعيد الخدري وسهل بن سعد الساعدي وزيد بن أرقم وأنس بن مالك يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله لي ولأخي أما في هذا حـاجـز لكم عن سفك دمي؟
فقال الشمر: هو يعـبد اللّه على حــرف إنْ كـان يدري ما يقول. فقال له حبيب بن مظـاهر والله اني أراك تعبد الله على سبعين حرفاً وأنا أشهد انك صادق ما تدري ما يقول قد طبع الله على قلبك.
ثم قال الحسين: إن كنتم في شك من هذا القول أفتشكون أني ابن بنت نبيكم فوالله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري فيكم ولا في غيركم ويحكم أتطلبوني بقتيل منكم قتلته أو مال لكم استهلكته او بقصاص جراحة فأخذوا لا يكلمونه فنادى يا شبث بن ربعي ويا حجار بن أبجر ويا قيس بن الأشعث ويا زيد بن الحارث ألم تكتبوا إلي أن اقدم قد أينعت الثمار واخضر الجناب وإنما تقدم على جند لك مجندة. فقالوا لم نبعث قال سبحان الله بلى والله لقد فعلتم ثم قال أيها الناس إذا كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم الى مأمني من الأرض. فقال له قيس بن الأشعث أولا تنزل على حكم بني عمك فإنهم لن يروك الا ما تحب ولن يصل اليك منهم مكروه.
فقال الحسين: أنت أخو أخيك أتريد أن يطلبك بنو هاشم أكثر من دم مسلم بن عقيل لا والله لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد، عباد الله إني عذت بربي وربكم أن ترجمون أعوذ بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب.
*******
خطبة الإمام الحسين الثانية
ثـمّ إنّ الحـسـين ركب فـرسه، وأخـذ مصـحفاً ونشـره عـلى رأسه، ووقـف بـإزاء القـوم وقال: يـا قوم إن بيني وبينكـم كتـاب اللّه وسـنّة جـدّي رســول اللّه صـلى اللّه عـليـه وآله وسـلم، ثـمّ استــشـهدهم عن نفـسه المقـدّسة، وما عـليـه مـن سـيف النبـي ودرعه وعمامتـه، فأجـابوه بالتصـديق. فسألهم عمّا أقدمهم على قتله قالوا: طاعةً للامير عبيد اللّه بن زياد فـقـال عـليه السـلام: تـبـاً لكم أيّتها الجـماعة وترحـاً أحين استصـرخـتمونا والهين، فأصرخـناكم موجفين، سللتـم علينا سيفاً لنا في أيمانكم، وحـششتم عـلينا ناراً اقـتـدحـناها على عدوّنا وعدوّكم فـأصـبـحتم ألباً لأعدائكم علـى أوليـائكـم، بــغـير عـدل أفـشــوه فيكم، ولا أمل أصـبـح لكم فيهم، فهلاّ لكم الويلات تركتمونا والسيف مشيم والجأش طامن والرأي لما يستصحــف، ولكـن أسـرعـتـم إليـهـا كطـيرة الدبــأ، وتـداعيتم عليها كتهافـت الفراش ثـمّ نـقـضـتـموها فـسـحـقاً لكـم يا عـبـيد الامّة، وشـذاذ الأحزاب، ونبذة الكـتـاب، ومـحـرّفـي الكلم، وعـصـبة الإثـم، ونفثـة الشـيطـان، ومطفئي السـنن ويحـكم أهؤلاء تـعـضـدون، وعنا تتخـاذلون أجـلْ واللّه غـدر فيكـم قـديـم، و شـجـت عـليه اصـولكـم، وتأزرت فـروعكم فكنـتم أخـبث ثمر شــجٍ للنـاظـر، وأكـلة للغـاصـب. ألا وإنّ الدّعـي بـن الدّعي (يعني ابـن زيـاد) قـدْ ركـز بــين اثــنتــين، بـين السـّلة والذّلة، وهـيهات مـنّا الذّلــة يـأبـى اللّه لنـا ذلك ورسـوله والمـؤمنون، وحـجـور طـابت وحجور طهرت وانوف حـمية، ونفوس أبـية من أن نؤثـر طـاعـة اللئام على مصـارع الكرام ألا وإنـي زاحـف بــهـذه الاسـرة عـلى قـلة العدد وخـذلان الناصـر. ثــــم انشد أبيات فروة:
فـإن نهـزم فهـــزّامــون قدمـا
وإن نـهْـــزم فغـير مهـزّمينــــا
ومـا ان طبنـا جـبــْن ولكــن
منـايانــا ودولـــة آخـــرينـــا
فقـــل للشامتيـن بنــا أفيقـــوا
سيلقــى الشامتــون كما لقينـــا
أمـا واللّه لا تـلبــثـون بـعـدها إلاّ كـريـثما يركب الفـرس، حتى تدور بكم دور الرحـى، وتـقلق بـكم قلق المحور، عهد عهده اليّ أبي عن جـدّي رسول اللّه صـلى اللّه عـليه وآله وسـلم «فـأجـمعوا أمركـم وشـركاء كم ثـمّ لا يكـن أمـركـم عـليكم غـمّة، ثـمّ اقـضـوا إليّ ولا تـنـظـرون». «إني تـوكلت على اللّه ربّي وربكّم، ما من دابة إلاّ هــو آخــذ بناصــيتـــها، إنّ ربّي عــلى صراط مسـتـقـيم».
ثـمّ رفـع يديه وقال: «اللّهم احـبـس عنهم قطـر السماء، وابعث عـليـهـم سـنـين كـسـنيّ يوسـف وسلّط عليهم غـلام ثــقـيف يسقيهم كأساً مـصـبـّرة فـإنهم كـذّبونا وخـذلونا، وانت ربّنا عـليك توكّلنا وإليك المصير».
*******
24-05-2010 03:44 PM
عبيـــــر *-*

روى عبد الله بن الحسن باسناده عن آبائه ، أنه لما أجمع أبوبكر وعمر على منع فاطمة عليها السلام فدكا و بلغها ذلك لاثت خمارها على رأسها و اشتملت بجلبابها وأقبلت في لمةٍ من حفدتها ونساء قومها تطأ ذيولها ما تخرم مشيتها مشية رسول الله ( ص ) حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم فنيطت دونها ملاءة فجلست ثم أنَت أنَةً أجهش القوم لها بالبكاء فأرتج المجلس ثم أمهلت هنيئة حتى إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم .
افتتحت الكلام بحمد الله و الثناء عليه والصلاة على رسوله فعاد القوم في بكائهم فلما أمسكوا عادت في كلامها فقالت عليها السلام :
الحمد لله على ما أنعم وله الشكر على ما ألهم والثناء بما قدم من عموم نعم ابتداها وسبوغ آلاء أسداها وتمام منن أولاها جم عن الإحصاء عددها ونأى عن الجزاء أمدها وتفاوت عن
الإدراك أبدها وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتصالها واستحمد إلى الخلائق بإجزالها وثنى بالندب إلى أمثالها وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كلمة جعل الإخلاص تأويلها وضمن
القلوب موصولها وأنار في التفكر معقولها الممتنع من الأبصار رؤيته ومن الألسن صفته ومن الأوهام كيفيته ابتدع الأشياء لا من شي‏ء كان قبلها وأنشأها بلا احتذاء أمثلة امتثلها كونها
بقدرته وذرأها بمشيته من غير حاجة منه إلى تكوينها ولا فائدة له في تصويرها إلا تثبيتا لحكمته وتنبيها على طاعته وإظهارا لقدرته تعبدا لبريته وإعزازا لدعوته ثم جعل الثواب على
طاعته ووضع العقاب على معصيته ذيادة لعباده من نقمته وحياشة لهم إلى جنته وأشهد أن أبي محمدا عبده ورسوله اختاره قبل أن أرسله وسماه قبل أن اجتباه واصطفاه قبل أن ابتعثه إذ
الخلائق بالغيب مكنونة وبستر الأهاويل مصونة وبنهاية العدم مقرونة علما من الله تعالى بمآيل الأمور وإحاطة بحوادث الدهور ومعرفة بمواقع الأمور ابتعثه الله إتماما لأمره وعزيمة على
إمضاء حكمه وإنفاذا لمقادير رحمته فرأى الأمم فرقا في أديانها عكفا على نيرانها عابدة لأوثانها منكرة لله مع عرفانها فأنار الله بأبي محمد ص ظلمها وكشف عن القلوب بهمها وجلى
عن الأبصار غممها وقام في الناس بالهداية فأنقذهم من الغواية وبصرهم من العماية وهداهم إلى الدين القويم ودعاهم إلى الطريق المستقيم ثم قبضه الله إليه قبض رأفة واختيار ورغبة
وإيثار فمحمد ( ص ) من تعب هذه الدار في راحة قد حف بالملائكة الأبرار ورضوان الرب الغفار ومجاورة الملك الجبار صلى الله على أبي نبيه وأمينه وخيرته من الخلق وصفيه والسلام عليه ورحمة الله وبركاته

ثم التفتت إلى أهل المجلس وقالت : أنتم عباد الله نصب أمره ونهيه وحملة دينه ووحيه وأمناء الله على أنفسكم وبلغاءه إلى الأمم زعيم حق له فيكم وعهد قدمه إليكم وبقية استخلفها عليكم
كتاب الله الناطق والقرآن الصادق والنور الساطع والضياء اللامع بينة بصائره منكشفة سرائره منجلية ظواهره مغتبطة به أشياعه قائدا إلى الرضوان اتباعه مؤد إلى النجاة استماعه
به تنال حجج الله المنورة وعزائمه المفسرة ومحارمه المحذرة وبيناته الجالية وبراهينه الكافية وفضائله المندوبة ورخصه الموهوبة وشرائعه المكتوبة فجعل الله الإيمان تطهيرا لكم من
الشرك والصلاة تنزيها لكم عن الكبر والزكاة تزكية للنفس ونماء في الرزق والصيام تثبيتا للإخلاص والحج تشييدا للدين والعدل تنسيقا للقلوب وطاعتنا نظاما للملة وإمامتنا أمانا للفرقة
والجهاد عزا للإسلام والصبر معونة على استيجاب الأجر والأمر بالمعروف مصلحة للعامة وبر الوالدين وقاية من السخط وصلة الأرحام منسأة في العمر ومنماة للعدد والقصاص حقنا
للدماء والوفاء بالنذر تعريضا للمغفرة وتوفية المكاييل والموازين تغييرا للبخس والنهي عن شرب الخمر تنزيها عن الرجس واجتناب القذف حجابا عن اللعنة وترك السرقة إيجابا للعفة
وحرم الله الشرك إخلاصا له بالربوبية فاتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون وأطيعوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه فإنه إنما يخشى الله من عباده العلماء

ثم قالت أيها الناس اعلموا أني فاطمة و أبي محمد ص أقول عودا وبدوا ولا أقول ما أقول غلطا ولا أفعل ما أفعل شططا لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ
عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فإن تعزوه وتعرفوه تجدوه أبي دون نسائكم وأخا ابن عمي دون رجالكم ولنعم المعزى إليه ص فبلغ الرسالة صادعا بالنذارة مائلا عن مدرجة المشركين
ضاربا ثبجهم آخذا بأكظامهم داعيا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة يجف الأصنام وينكث الهام حتى انهزم الجمع وولوا الدبر حتى تفرى الليل عن صبحه وأسفر الحق عن
محضه ونطق زعيم الدين وخرست شقاشق الشياطين وطاح وشيظ النفاق وانحلت عقد الكفر والشقاق وفهتم بكلمة الإخلاص في نفر من البيض الخماص وكنتم على شفا حفرة من النار
مذقة الشارب ونهزة الطامع وقبسة العجلان وموطئ الأقدام تشربون الطرق وتقتاتون القد أذلة خاسئين تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم فأنقذكم الله تبارك وتعالى بمحمد ص بعد اللتيا
والتي وبعد أن مني ببهم الرجال وذؤبان العرب ومردة أهل الكتاب كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله أو نجم قرن الشيطان أو فغرت فاغرة من المشركين قذف أخاه في لهواتها فلا
ينكفئ حتى يطأ جناحها بأخمصه ويخمد لهبها بسيفه مكدودا في ذات الله مجتهدا في أمر الله قريبا من رسول الله سيدا في أولياء الله مشمرا ناصحا مجدا كادحا لا تأخذه في الله لومة لائم
وأنتم في رفاهية من العيش وادعون فاكهون آمنون تتربصون بنا الدوائر وتتوكفون الأخبار وتنكصون عند النزال وتفرون من القتال فلما اختار الله لنبيه دار أنبيائه ومأوى أصفيائه ظهر
فيكم حسكة النفاق وسمل جلباب الدين ونطق كاظم الغاوين ونبغ خامل الأقلين وهدر فنيق المبطلين فخطر في عرصاتكم وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه هاتفا بكم فألفاكم لدعوته
مستجيبين وللعزة فيه ملاحظين ثم استنهضكم فوجدكم خفافا وأحمشكم فألفاكم غضابا فوسمتم غير إبلكم ووردتم غير مشربكم هذا والعهد قريب والكلم رحيب والجرح لما يندمل والرسول
لما يقبر ابتدارا زعمتم خوف الفتنة ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين فهيهات منكم وكيف بكم وأنى تؤفكون وكتاب الله بين أظهركم أموره ظاهرة وأحكامه زاهرة وأعلامه
باهرة وزواجره لائحة وأوامره واضحة وقد خلفتموه وراء ظهوركم أرغبة عنه تريدون أم بغيره تحكمون بئس للظالمين بدلا ومن يتبع غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة
من الخاسرين ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها ويسلس قيادها ثم أخذتم تورون وقدتها وتهيجون جمرتها وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوي وإطفاء أنوار الدين الجلي وإهمال سنن
النبي الصفي تشربون حسوا في ارتغاء وتمشون لأهله وولده في الخمرة والضراء ويصير منكم على مثل حز المدى ووخز السنان في الحشا وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا أ فحكم
الجاهلية تبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون أفلا تعلمون بلى قد تجلى لكم كالشمس الضاحية أني ابنته أيها المسلمون أأغلب على إرثي يا ابن أبي قحافة أفي كتاب الله ترث أباك
ولا أرث أبي لقد جئت شيئا فريا أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
وقال فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا إذ قال فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
وقال وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
وقال يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
وقال إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
وزعمتم أن لا حظوة لي ولا إرث من أبي ولا رحم بيننا أ فخصكم الله بآية أخرج أبي منها أم هل تقولون إن أهل ملتين لا يتوارثان أو لست أنا وأبي من أهل ملة واحدة أم أنتم أعلم
بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك فنعم الحكم الله والزعيم محمد والموعد القيامة وعند الساعة يخسر المبطلون ولا ينفعكم إذ تندمون ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم

ثم رمت بطرفها نحو الأنصار فقالت : يا معشر النقيبة وأعضاد الملة وحضنة الإسلام ما هذه الغميزة في حقي والسنة عن ظلامتي أما كان رسول الله ص أبي يقول المرء يحفظ في ولده
سرعان ما أحدثتم وعجلان ذا إهالة ولكم طاقة بما أحاول وقوة على ما أطلب وأزاول أتقولون مات محمد ( ص ) فخطب جليل استوسع وهنه واستنهر فتقه وانفتق رتقه وأظلمت الأرض
لغيبته وكسفت الشمس والقمر وانتثرت النجوم لمصيبته وأكدت الآمال وخشعت الجبال وأضيع الحريم وأزيلت الحرمة عند مماته فتلك والله النازلة الكبرى والمصيبة العظمى لا مثلها نازلة
ولا بائقة عاجلة أعلن بها كتاب الله جل ثناؤه في أفنيتكم وفي ممساكم ومصبحكم يهتف في أفنيتكم هتافا وصراخا وتلاوة وألحانا ولقبله ما حل بأنبياء الله ورسله حكم فصل وقضاء حتم
وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ إيها بني قيله أأهضم تراث أبي
وأنتم بمرأى مني ومسمع ومنتدى ومجمع تلبسكم الدعوة وتشملكم الخبرة وأنتم ذوو العدد والعدة والأداة والقوة وعندكم السلاح والجنة توافيكم الدعوة فلا تجيبون وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون
أنتم موصوفون بالكفاح معروفون بالخير والصلاح والنخبة التي انتخبت والخيرة التي اختيرت لنا أهل البيت قاتلتم العرب وتحملتم الكد والتعب وناطحتم الأمم وكافحتم البهم لا نبرح أو
تبرحون نأمركم فتأتمرون حتى إذا دارت بنا رحى الإسلام ودر حلب الأيام وخضعت ثغرة الشرك وسكنت فورة الإفك وخمدت نيران الكفر وهدأت دعوة الهرج واستوسق نظام الدين
فأنى حزتم بعد البيان وأسررتم بعد الإعلان ونكصتم بعد الإقدام وأشركتم بعد الإيمان بؤسا لقوم نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أ تخشونهم
فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ألا وقد أرى أن قد أخلدتم إلى الخفض وأبعدتم من هو أحق بالبسط والقبض وخلوتم بالدعة ونجوتم بالضيق من السعة فمججتم ما وعيتم ودسعتم
الذي تسوغتم فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد ألا وقد قلت ما قلت هذا على معرفة مني بالجذلة التي خامرتكم والغدرة التي استشعرتها قلوبكم ولكنها فيضة
النفس ونفثة الغيظ وخور القناة وبثة الصدر وتقدمة الحجة فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر نقبة الخف باقية العار موسومة بغضب الجبار وشنار الأبد موصولة بنار الله الموقدة التي
تطلع على الأفئدة فبعين الله ما تفعلون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون وأنا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد فاعملوا إنا عاملون و انتظروا إنا منتظرون .


فأجابها أبو بكر عبد الله بن عثمان وقال يا بنت رسول الله لقد كان أبوك بالمؤمنين عطوفا كريما رءوفا رحيما وعلى الكافرين عذابا أليما وعقابا عظيما إن عزوناه وجدناه أباك دون

النساء وأخا إلفك دون الأخلاء آثره على كل حميم وساعده في كل أمر جسيم لا يحبكم إلا سعيد ولا يبغضكم إلا شقي بعيد فأنتم عترة رسول الله الطيبون الخيرة المنتجبون على الخير
أدلتنا وإلى الجنة مسالكنا وأنت يا خيرة النساء وابنة خير الأنبياء صادقة في قولك سابقة في وفور عقلك غير مردودة عن حقك ولا مصدودة عن صدقك والله ما عدوت رأي رسول الله
ولا عملت إلا بإذنه والرائد لا يكذب أهله وإني أشهد الله وكفى به شهيدا أني سمعت رسول الله ( ص ) يقول نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا و لا فضة و لا دارا و لا عقارا و إنما نورث
الكتاب والحكمة والعلم والنبوة وما كان لنا من طعمة فلولي الأمر بعدنا أن يحكم فيه بحكمه وقد جعلنا ما حاولته في الكراع والسلاح يقاتل بها المسلمون ويجاهدون

فقالت عليها السلام سبحان الله ما كان أبي رسول الله
( ص ) عن كتاب الله صادفا ولا لأحكامه مخالفا بل كان يتبع أثره ويقفو سوره أفتجمعون إلى الغدر اعتلالا عليه بالزور وهذا بعد وفاته
شبيه بما بغي له من الغوائل في حياته هذا كتاب الله حكما عدلا وناطقا فصلا يقول يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ و يقول وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَوبين عز وجل فيما وزع من الأقساط
وشرع من الفرائض والميراث وأباح من حظ الذكران والإناث ما أزاح به علة المبطلين وأزال التظني والشبهات في الغابرين كلا بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون

فقال أبو بكر صدق الله ورسوله وصدقت ابنته معدن الحكمة وموطن الهدى والرحمة وركن الدين وعين الحجة لا أبعد صوابك ولا أنكر خطابك هؤلاء المسلمون بيني وبينك قلدوني ما
تقلدت وباتفاق منهم أخذت ما أخذت غير مكابر ولا مستبد ولا مستأثر وهم بذلك شهود

فالتفتت فاطمة عليها السلام إلى الناس و قالت : معاشر المسلمين المسرعة إلى قيل الباطل المغضية على الفعل القبيح الخاسر أفلا تتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها كلا بل ران على
قلوبكم ما أسأتم من أعمالكم فأخذ بسمعكم وأبصاركم ولبئس ما تأولتم وساء ما به أشرتم وشر ما منه اغتصبتم لتجدن والله محمله ثقيلا وغبه وبيلا إذا كشف لكم الغطاء وبان بإورائه
الضراء وبدا لكم من ربكم ما لم تكونوا تحتسبون و خسر هنا لك المبطلون

ثم عطفت على قبر النبي ( ص ) و قالت
قـد كـان بعـدك أنبـاء و هنبثة لوكنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنـا فقـدناك فقـد الأرض وابلها و اختل قومك فاشهدهم و لا تغب


قـد كـان جبريـل بالآيات يؤنسنا فغاب عنا فكـل الخيـر محتجب
و كنت بـدرا و نـورا يستضاء به عليك ينزل من ذي العـزة الكتب


تجهمتنـا رجـال و استخف بنـا إذ غبت عنا فنحن اليـوم تغتصب
فسوف نبكيك ما عشنا و ما بقيت منا العيـون بتهمال لها سكـب
24-05-2010 03:36 PM
عبيـــــر *-*
بعض من حكم الإمام علي عليه السلام

حرف الألف

ابن آدم / مسكين ابن آدم مكتوم الأجل مكنون العلل محفوظ العمل تؤلمه البقة وتنته العرقة و تقلته الشرقة.

الإيثار / عند الإيثار تتبين جواهر الكرماء

الأجل / الأجل محتوم والرزق مقسوم فلا يغُمن أحدكم إبطاؤه فإن الحرص لا يقدمه والعفاف لا يؤخره والمؤمن بالتحمل ( بالتجمل ) خليق

الآخرة / حلاوة الآخرة تذهب مضاضة شقاء الدنيا

الأخوة والصديق والرفيق والمصاحبة

- أخ تستفيده خير من أخ تستزيده

- إذا ظهر غدر الصديق سهل هجره

- ثمرة الأخوة إهداء العيب وحفظ الغيب

- خير إخوانك من كثر إغضابه لك في الحق



الأدب / أفضل الأدب أن يقف الإنسان عند حده ولا يتعدى قدره

الأكل / كن كالنحلة إذا أكلت أكلت طيبا وإذا وضعت وضعت وضعت طيبا وإذا وقعت على عود لم تكسره

الله وصفاته / لو كان لربك شريك لأتتك رسله

الأمور / أنجح الأمور ما أحاط بالكتمان

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر / لن تهتدي إلى المعروف حتى تظل عن المنكر

الآمال و الأماني / الأمل يقرب المنية ويباعد الأمنية

الإمام / إمام عادل خير من مطر وابل

الأمن / لا تغترن بالأمن فإنك مأخوذ من مأمنك

الإيمان / الإيمان شجرة أصلها اليقين وفرعها التقى ونورها الحياء وثمرها السخاء

الأنس بالله / ثمرة الأنس بالله الإستيحاش من الناس

التأني والأناة / التؤدة ممدوحة في كل شيء إلا في فرص الخير

حرف الباء
البخل والشح / البخل يكسب العار ويدخل النار
البخيل والشحيح / البخيل ذليل بين أعزته

المبادرة / بادر شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك

البر ومن منعه / من بذل بره انتشر ذكره

البشر والبشاشة وطلاقة الوجه / عليك بالبشاشة فإنها حبالة المودة

البصر والنظر / أبصر الناس من أبصر عيوبه وأقلع عن ذنوبه

الباطل والتعاون عليه / الأباطيل موقعة في الأظاليل

البكاء / البكاء من خشية الله ينير القلب ويعصم من معاودة الذنب

البلاد والأوطان / شر البلاد بلد لا أمن فيه ولا خصب

البلاغة / 1- البلاغة ما سهل على المنطق وخف على الفطنة

2- البلاغة أن تجيب فلا تبطئ وتصيب فلا تخطئ

حرف التاء
التوبة والتائب/ التوبة ندم بالقلب واستغفار باللسان وترك بالجوارح وإضمار ألا يعود
حرف الثاء
الثواب / اكتساب الثواب أفضل الأرباح والإقبال على الله رأس النجاح
حرف الجيم
الجُبن / احذروا الجُبن فإنه عار ومنقصة
الجد والاجتهاد / خير الاجتهاد ما قارنه التوفيق
التجربة / خير ما جربت ما وعظك

الجزع / المصيبة واحدة وإن جزعت صارت إثنتين

المجازاة والجزاء / على قدر النية تكون من الله العطية

الجسد والأجسام / كيف يغتر بسلامة جسم معرض للآفات

الجفاء / إياك والجفاء فإنه يفسد الإخاء ومقت إلى الله والناس

الجنة وأهل الجنة / من اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات

الجود / أفضل الجود بذل الموجود ط

الجيران / سل عن الجار قبل الدار

الجوع / الجوع خير من ذل الخضوع

الجهاد / الجهاد عماد الدين ومنهاج السعداء

جهاد النفس / أفضل الجهاد جهاد النفس عن الهوى وفطامها عن لذات الدنيا

الجهل / أعظم الجهل جهل الإنسان نفسه

الجاهل والمجهول / الجاهل لا يرتدع وبالمواعظ لا ينتفع

جهنم والنار / وقود النار يوم القيامة كل غني بخل بماله على الفقراء وكل عالم باع الدين بالدنيا

حرف الحاء
محبة أهل البيت / من أحبنا وكان معنا بلسانه وقاتل عدونا بسيفه فهو معنا في الجنة في درجتنا
المحبة والمحبوب / من أحب شيئا لهج بذكره



الحدة/ الحدة ضرب من الجنون لأن صاحبها يندم فإن لم يندم فجنونه مستحكم

الحرب والجنود/ آفة الجند مخافة القادة

الحر والحرية /الحر حر وإن مسه الضر

الحرص/ انتقم من حرصك بالقنوع كما تنتقم من عدوك بالقصاص
الحريص /الحريص فقير ولو ملك الدنيا بحذافيره

الحرمان والخيبة/ عجبت لمن يرجو فضل من فوقه كيف يحرم من دونه

الحزم / أنما الحزم طاعة الله ومعصية النفس

الحازم / الحازم من حنكته التجارب وهذبته النوائب

الحسد / الحسد داء عيان لا يزول إلا بهلك الحاسد أو موت المحسود

الحسود / عند تظاهر النعم يكثر الحساد

الإحسان والصنيعة / أولى الناس بالنوال أغناهم عن السؤال

المحسن / المحسن من عم الناس بإحسانه

الحقد / شدة الحقد من شدة الحسد

الحقود / من زرع الإحن (الحقد ) حصد المحن

الحق / لا يعاب الرجل بأخذ حقه وإنما يعاب بأخذ ما ليس له

الاحتكار والمحتكر / الاحتكار من شيمة الفجار

الحكمة / - بالحكمة يكشف غطاء العلم

- الحكمة شجرة تنبت بالقلب وتثمر على اللسان

الحكماء / إن كلام الحكيم إذا كان صوابا كان دواء وإن كان خطأ كان داء

الحكومة والولاية / إذا ملك الأرذال هلك الأفاضل

الحلف واليمين الفاجرة/ لا تعود نفسك اليمين فأن الحلاف لا يسلم الأثم

الحليم / من غاضك بقبح السفه عليك فغظه بحسن الحلم منه

الحمق/ الحمق من ثمار الجهل

الأحمق / أحمق الناس من ظن أنه أعقل الناس

الاحتمال / بكثرة الاحتمال يعرف الحليم

الحوائج وقضائها / فوت الحاجة خير من طلبها من غير أهلها

الحياء / أحسن الحياء استحيائك من نفسك

حرف الخاء
الإخلاص / الإخلاص ملاك العبادة
الأخلاق/ من حسن خلقه كثر محبوه وأنست النفوس به

الخير / أصلح المسيء بحسن فعالك ودل على الخير بجميل مقالك

الخوف والخشية / طوبى لمن راقب ربه وخاف ذنبه

الاختيار / من أحسن الاختيار صحبة الأخيار

الخيانة / غاية الخيانة خيانة الخل ( الصديق) الودود ونقض العهود

حرف الدال
التدبير / أدل شيء على غزارة العقل حسن التدبير
الأدبار / من علامات الأدبار مقارنة الأرذال

الاستدراك والتدارك / فاز من أصلح عمل يومه واستدرك فوارط أمسه

المداراة / دار الناس تستمع بإخائهم وألقهم بالبشر تمت أضغانهم

الدعاء والداعي / - من أعطى الدعاء لم يحرم الإجابة

- من قرع باب الله فتح له

الدنيا / حب الدنيا رأس كل خطيئة

الداء والدواء / رب داء اقلب دواء

الدول والدولة / دولة الأوغاد مبنية على الجور والفساد

الدين / بئس القلادة قلادة الدين

الدين والشريعة / الدين شجرة أصلها التسليم والرضا

حرف الذال
الذكر والمُذكر / إذا رأيت الله يؤنسك بذكره فقد أحبك

الذنوب والمعاصي وأهلها / الذنوب الداء والدواء الاستغفار والشفاء ألا تعود

حرف الراء
الرأي والآراء والمستبد بالرأي / من عجبته آرائه غلبته أعدائه
الرياء والمرائي / لسان المرائي جميل وفي قلبه الداء الدخيل

الرجاء من الله وغيره / لا ترجون فضل منان ولا تأمن الأحمق الخوان

الرحم والرحمة / ببذل الرحمة تستنزل الرحمة

الأرحام وصلتها وقطيعتها / بصلة الرحم تستدر النعم

الرخاء / في الرخاء تكون فضيلة الشكر

الرذائل / لا تغن بالرذائل فتسقط قيمتك

الرزق وطالبه / تنزل من الله المعونة على قدر المؤنة

الرسول وأدبه والكتاب / بعقل الرسول وأدبه يستدل على عقل المرسل

الرشد والاسترشاد / من أصدقك في نفسك فقد أرشدك

الرضا والراضي / الرضا ثمرة اليقين

الرغبة / ثمرة الرغبة التعب

الرفق واللين / الرفق مفتاح الصواب وشيمة ذوي الألباب

الرياضة / لقاح الرياضة دراسة الحكمة وغلبة العادة

حرف الزاي
الزلل / من أبصر زلته صغرت عنده زلت غيره
الزاد / إن من الفساد إضاعة المال

الزهد والزاهدين / الزهد تقصير الآمال وإخلاص الأعمال

حرف السين

السؤال والطلب عن الناس / من سأل فوق قدره استحق الحرمان
السؤال والجواب / أجملوا في الخطاب تسمعوا جميل الجواب

السخط/ من كثر سخطه لم يعرف رضاه

السخاء / السخاء يمحق الذنوب ويجلب محبة القلوب

السراب / من غره السراب تقطعت به الأسباب

السرائر / من حسنت سريرته حسنت علانيته

السر والنجوى / من أسر إلى غير ثقة ضيع سره

السر وإدخال السرور / السرور يبسط النفس ويثير النشاط

الإسراف / الإسراف مذموم في كل شيء إلا في أفعال الخير

السعادة / خلو الصدر من الغل والحسد من سعادة العبد

السعيد / السعيد من خاف العقاب فأمن ورجا الثواب فأحسن

السعي والإسراع في الطلب / من أسرع المسير أدرك المقيل

السفه / دع السفه فإنه يزري بالمرء ويشينه

السفيه والسفهاء / أسفه السفهاء المتبجح بفحش الكلام

السكينة والوقار / الوقار حلية العقل

السلم والمسالمة / السلم ثمرة الحلم

المسالمة مع الله والتسليم والانقياد / من سالم الله سلمه ومن حارب الله حربه

السلامة / من طلب السلامة لزم الاستقامة

السلامة / من طلب السلامة لزم الاستقامة

الاستماع والسامع والمستمع / السامع شريك القائل

الإساءة / من شكر على الإساءة سخر به

السيد والسؤدد / السيد محسود والجواد محبوب مودود

السهر / سهر العيون بذكر الله فرصة السعداء ونزهة الأولياء

السيرة / حسن السير عنوان حسن السريرة

السياسات / أصعب السياسات نقل العادات

حرف الشين

الشباب / جهل الشباب وعلمه محقور
الشبع والبطنة / البطنة تمنع الفطنة

الشجاع والشجاعة / الشجاعة نصرة حاضر وفضيلة ظاهرة

الشر والأشرار / من ترك الشر فتحت عليه أبواب الخير

الشرف وذو الشرف / إنما الشرف بالعقل والأدب لا بالمال والحسب

الشره / ثمرة الشره التهجم على العيوب

الاشتغال / من اشتغل بغير المهم ضيع الأهم

الشفيع والشافع / شافع الخلق العمل الحق

الشقي والشقاء / كل شقاء إلى رخاء

الشكر والشاكر / من لم يشكر النعمة منع الزيادة

الشك والارتياب / الشك يفسد الدين ويبطل الدين

الشور والمشاورة / جهل المشير هلاك المستشير

الشهوة / ترك الشهوات أفضل عبادة وأجمل عادة

حرف الصاد

الصبر والصابر / - الصبر على البلاء أفضل من العافية والبلاء
- أفضل الصبر عند مر الفجيعة

الصدق / الصدق رأس الإيمان وزين العقل

الصادق / كم صدقت لهجته صحت حجته

إصلاح الناس / كيف يصلح غيره من لا يصلح نفسه

الصمت / - رب سكوت أبلغ من كلام

- صمت يعقبك السلامة خير من صمت يعقبك الملامة

المصائب / إذا رأيت رأيت الله سبحانه يتابع عليك البلاء فقد أيقظك

حرف الضاد

ضرب الأمثال / لأهل الاعتبار تضرب الأمثال
الضحك / كثرة ضحك الرجل تفسد وقاره
الضلالة / كفى بالمرء غواية أن يأمر بما لا يأتمر به وينهاهم عما لا ينتهي عنه

حرف الطاء

الطريق والطريقة / من زل عن محجة الطريق وقع في حيرة المضيق
الطعام والقوت / - قلة الغذاء أكرم للنفس وأدوم للصحة

- من قل طعامه قلت آلامه

الطالب / من طلب ما في أيدي الناس حقروه

الطمع والطامع / أصل الشر الطمع وثمرته الملامة

حرف الظاء

الظفر / لا ظفر لمن لا صبر له
الظلم والبغي / أُذكر عند الظلم عدل الله فيك وعند القدرة قدرة الله عليك

الظالم / لكل ظالم عقوبة لا تعدوه وصرعة لا تخطوه

المظلوم / إذا رأيت مظلوما فأعنه على الظالم

المظالم / في احتقاب المظالم زوال القدرة

الظن / من حسن ظنه حسنت نيته

حرف العين

العبادة والمتعبد / أفضل العبادة عفة البطن والفرج

العبادة / إذا أحب الله عبدا ألهمه العبادة

العبرة والاعتبار / إذا أحب الله عبدا وعظه بالعبر

العتاب / كثرة العتاب تؤذن بالارتياب

العُجب / - العجب رأس الجهل

- من أعجب بنفسه سخر به

العجز / ثمرة العجز فوت الطلب

العجلة والعجول / العجل مذموم في كل أمر إلا فيما يدفع الشر

الاستعداد / من استعد لسفره قر عينا بحضره

العدل والعادل / العدل ملاك والجور هلاك

العدو والمعاداة / من زرع العدوان حصد الخسران

الأعذار والاعتذار / من اعتذر من غير ذنب فقد أوجب على نفسه الذنب

الأعراض / من كرم عليه عرضه هان عليه المال

المعرفة / أفضل المعرفة معرفة الإنسان نفسه

العارف / العارف وجهه مستبشر متبسم و قلبه وجل محزون
09-05-2010 12:56 PM
عبيـــــر فَهَلْ دَفَعَتِ الْْأَقَارَبُ ، أَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ ؟ وَقَدْ غُودِرَ فِي مَحَلَّةِ الْْأَمُوَاتِ رَهِيناً ، وَفِي ضِيقِ الْمَضْجَعِ وَحِيداً ، قَدْ هَتَكَتِ الْهَوَامُّ جِلْدَتَهُ ، وَأَبْلَتِ النَّوَاهِكُ جِدَّتَهُ ، وَعَفَتِ الْعَوَاصِفُ آثَارَهُ ، وَمَحَا الْحَدَثَانُ مَعَالِمَهُ ، وَصَارَتِ الْْأَجْسَادُ شَحِبَةً بَعْدَ بَضَّتِهَا ، وَالْعِظَامُ نَخِرَةً بَعْدَ قُوَّتِهَا ، وَالْْأَرْوَاحُ مُرْتَهَنَةً بِثِقَلِ أَعْبَائِهَا مُوقِنَةً بَغَيْبِ أَنْبَائِهَا ، لاَ تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهَا ، وَلاَ تُسْتَعْتَبُ مِنْ سَيِّىءِ زَلَلِهَا !
أَوَ لَسْتُمْ أَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَالْآبَاءَ ، وَإِخْوَانَهُمْ وَالْْأَقْرِبَاءَ ؟ تَحْتَذُونَ أَمْثِلَتَهُمْ ، وَتَرْكَبُونَ قِدَّتَهُمْ ، وَتَطَؤُونَ جَادَّتَهُمْ ؟! فَالْقُلُوبُ قَاسِيَةٌ عَنْ حَظِّهَا ، لاَهِيَةٌ عَنْ رُشْدِهَا ، سَالِكَةٌ في غَيْرِ مِضْمارِهَا ! كَأَنَّ الْمَعْنِيَّ سِوَاهَا ، وَكَأَنَّ الرُّشْدَ في إحْرَازِ دُنْيَاهَا .
وَاعْلَمُوا أَنَّ مَجَازَكُمْ عَلَى الصِّراطِ وَمَزَالِقِ دَحْضِهِ ، وَأَهَاوِيلِ زَلَلِهِ ، وَتَارَاتِ أَهْوَالِهِ ; فَاتَّقُوا اللهَ تَقِيَّةَ ذِي لُبٍّ شَغَلَ التَّفَكُّرُ قَلْبَهُ ، وَأَنْصَبَ الْخَوْفُ بَدَنَهُ ، وَأَسْهَرَ التَّهَجُّدُ غِرَارَ نَوْمِهِ ، وَأَظْمَأَ الرَّجَاءُ هَوَاجِرَ يَوْمِهِ ، وَظَلَفَ الزُّهْدُ شَهَوَاتِه ، وَأَوْجَفَ الذِّكْرُ بِلِسَانِهِ ، وَقَدَّمَ الْخَوْفَ لِأَمَانِهِ ، وَتَنَكَّبَ الَْمخَالِجَ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ ، وَسَلَكَ أَقْصَدَ المَسَالِكَ إِلَى النَّهْجِ الْمَطْلُوبِ ; وَلَمْ تَفْتِلْهُ فَاتِلاَتُ الْغُرُورِ ، وَلَمْ تَعْمَ عَلَيْهِ مُشْتَبِهَاتُ الْْأُمُورِ ، ظَافِراً بِفَرْحَةِ الْبُشْرَى ، وَرَاحَةِ النُّعْمَى ، في أَنْعَمِ نَوْمِهِ ، وَآمَنِ يَوْمِهِ .
قَدْ عَبَرَ مَعْبَرَ الْعَاجِلَةِ حَمِيداً ، وَقَدَّمَ زَادَ الْآجِلَةِ سَعِيداً ، وَبَادَرَ مِنْ وَجَلٍ ، وَأَكْمَشَ فِي مَهَلٍ ، وَرَغِبَ فِي طَلَبٍ ، وَذَهَبَ عَنْ هَرَبٍ ، وَرَاقَبَ فِي يَوْمِهِ غَدَهُ ، وَنَظَرَ قُدُماً أَمَامَهُ .
فَكَفَى بِالْجَنَّةِ ثَوَاباً وَنَوَالاً ، وَكَفى بَالنَّارِ عِقَاباً وَوَبَالاً ! وَكَفَى بِاللهِ مُنْتَقِماً وَنَصِيراً ! وَكَفَى بِالكِتَابِ حَجيجاً وَخَصِيماً !
أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ الَّذِي أَعْذَرَ بِمَا أَنْذَرَ ، وَاحْتَجَّ بِمَا نَهَجَ ، وَحَذَّرَكُمْ عَدُوّاً نَفَذَ فِي الصُّدُورِ خَفِيّاً ، وَنَفَثَ فِي الْآذَانِ نَجِيّاً ، فَأَضَلَّ وَأَرْدَى ، وَوَعَدَ فَمَنَّى ، وَزَيَّنَ سَيِّئَاتِ الْجَرَائِمِ ، وَهَوَّنَ مُوبِقَاتِ الْعَظَائمِ ، حَتَّى إِذَا اسْتَدْرَجَ قَرِينَتَهُ ، وَاستَغْلَقَ رَهِينَتَهُ ، أَنْكَرَ مَا زَيَّنَ ، وَاسْتَعْظَمَ مَا هَوَّنَ ، وَحَذَّرَ مَا أَمَّنَ .


أَمْ هذَا الَّذِي أَنْشَأَهُ فِي ظُلُمَاتِ الْْأَرْحَامِ ، وَشُغُفِ الْْأَسْتَارِ ، نُطْفَةً دِهَاقاً ، وَعَلَقَةً مِحَاقاً ، وَجَنِيناً وَرَاضِعاً ، وَوَلِيداً وَيَافِعاً ، ثُمَّ مَنَحَهُ قَلْباً حَافِظاً ، وَلِساناً لْافِظاً ، وَبَصَراً لْاحِظاً ، لِيَفْهَمَ مُعْتَبِراً ، وَيُقَصِّرَ مُزْدَجِراً ; حَتَّى إِذَا قَامَ اعْتِدَالُهُ ، وَاسْتَوَى مِثالُهُ ، نَفَرَ مُسْتَكْبِراً، وَخَبَطَ سَادِراً ، مَاتِحاً فِي غَرْبِ هَوَاهُ ، كَادِحاً سَعْياً لِدُنْيَاهُ ، فِي لَذَّاتِ طَرَبِهِ ، وَبَدَوَاتِ أَرَبِهِ ; لْا يَحْتَسِبُ رَزِيَّةً ، وَلاَ يَخْشَعُ تَقِيَّةً ; فَمَاتَ فِي فِتْنَتِهِ غَرِيراً ، وَعَاشَ فِي هَفْوَتِهِ يَسِيراً ، لَمْ يُفِدْ عِوَضاً ، وَلَمْ يَقْضِ مُفْتَرَضاً .
دَهِمَتْهُ فَجَعَاتُ الْمَنِيَّةِ فِي غُبَّرِ جِمَاحِهِ ، وَسَنَنِ مِرَاحِهِ ، فَظَلَّ سَادِراً ، وَبَاتَ سَاهِراً فِي غَمَرَاتِ الْآلَامِ ، وَطَوَارِقِ الْْأَوْجَاعِ والْْأَسْقَامِ ، بَيْنَ أَخٍ شَقِيقٍ ، وَوَالِدٍ شَفِيقٍ ، وَدَاعِيَةٍ بِالْوَيْلِ جَزَعاً ، وَلَادِمَةٍ لِلصَّدْرِ قَلَقاً ، وَالْمَرءُ فِي سَكْرَةٍ مُلْهِثَةٍ ، وَغَمْرَةٍ كَارِثَةٍ ، وَأَنَّةٍ مُوجِعَةٍ ، وَجَذْبَةٍ مُكْرِبَةٍ وَسَوْقَةٍ مُتْعِبَةٍ .
ثُمَّ أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ مُبْلِساً ، وَجُذِبَ مُنْقَاداً سَلِساً ، ثُمَّ أُلْقِيَ عَلَى الْْأَعَوادِ رَجِيعَ وَصِبٍ ، وَنِضْوَ سَقَمَ ، تَحْمِلُهُ حَفَدَةُ الْوِلْدَانِ ، وَحَشَدَةُ الْإِخْوَانِ ، إِلَى دَارِ غُرْبَتِهِ ، وَمُنْقَطَعِ زَوْرَتِهِ ; وَمُفْرَدِ وَحْشَتِهِ حَتَّى إِذَا انْصَرَفَ الْمُشَيِّعُ ، وَرَجَعَ الْمُتَفَجِّعُ أُقْعِدَ فِي حُفْرَتِهِ نَجِيّاً لِبَهْتَةِ السُّؤَالِ ، وَعَثْرَةِ الْإِمْتِحَانِ .
وَأَعْظَمُ مَا هُنَالِكَ بَلِيَّةً نُزُلُ الْحَمِيم ، وَتَصْلِيَةُ الْجَحِيمِ ، وَفَوْرَاتُ السَّعِيرِ ، وَسَوْراتُ الزَّفِيرِ ، لاَ فَتْرَةٌ مُرِيحَةٌ ، وَلاَ دَعَةٌ مُزِيحَةٌ ، وَلاَ قُوَّةٌ حَاجِزَةٌ ، وَلاَ مَوْتَةٌ نَاجِزَةٌ ، وَلاَ سِنَةٌ مُسَلِّيَةٌ ، بَيْنَ أَطْوَارِ الْمَوْتَاتِ ، وَعَذَابِ السَّاعَاتِ ! إِنَّا بِاللهِ عَائِذُونَ !


عِبَادَ اللهِ ، أَيْنَ الَّذِينَ عُمِّرُوا فَنَعِمُوا ، وَعُلِّمُوا فَفَهِمُوا ، وَأُنْظِرُوا فَلَهَوْا ، وَسُلِّمُوا فَنَسُوا ؟ أُمْهِلُوا طَوِيلاً ، وَمُنِحُوا جَميِلاً ، وَحُذِّرُوا أَلِيماً ، وَوُعِدُوا جَسِيماً ! احْذَرُوا الذُّنُوبَ الْمُوَرِّطَةَ ، وَالْعُيُوبَ الْمُسْخِطَةَ .


أُولِي الْْأَبْصَارِ وَ الْْأَسْمَاع ِ، وَالْعَافِيَةِ وَالْمَتَاعِ ، هَلْ مِنْ مَنَاصٍ أَوْ خَلاَصٍ ، أَوْ مَعَاذٍ أَوْ مَلاَذٍ ، أَوْ فِرَارٍ أَوْ مَحَارٍ ! أَمْ لاَ ؟ ( فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) ! أَمْ أَيْنَ تُصْرَفُونَ ! أَمْ بِمَاذَا تَغْتَرُّونَ ؟ وَإِنَّمَا حَظُّ أَحَدِكُمْ مِنَ الْْأَرْضِ ، ذَاتِ الطُّولِ وَالْعَرْضِ ، قِيدُ قَدِّهِ ، مُتَعَفِّراً عَلى خَدِّهِ !
الْآنَ عِبَادَ اللهِ وَالْخِنَاقُ مُهْمَلٌ ، وَالرُّوحُ مُرْسَلٌ ، فِي فَيْنَةِ الْإِرْشَادِ ، وَرَاحَةِ الْْأَجْسَادِ ، وَبَاحَةِ الْْأَحْتِشَادِ ، وَمَهَلِ الْبَقِيَّةِ ، وَأُنُفِ الْمَشِيَّةِ ، وَإِنْظَارِ التَّوْبَةِ ، وَانْفِسَاحِ الْحَوْبَةِ قَبْلَ الضَّنْكِ وَالْمَضِيقِ ، وَالرَّوْعِ وَالزُّهُوقِ ، وَقَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ المُنتَظَرِ ، وَإِخْذَةِ الْعَزِيزِ الْمُقْتَدِرِ ) .
هذا الموضوع يحتوي على أكثر من 20 رد . إضغط هنا لعرض كامل الموضوع.

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح

جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 05:27 AM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin